الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • من استشهد من المسلمين يوم بدر

    من استشهد من المسلمين يوم بدر [ القرشيون من بني عبد المطلب ] واستشهد من المسلمين يوم بدر ، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من قريش ، ثم من بني المطلب بن عبد مناف : عبيدة بن الحارث بن المطلب ، قتله عتبة بن ربيعة ، قطع رجله ، فمات بالصفراء . رجل . [ من بني زهرة ] ومن بني زهرة بن كلاب . عمير بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وهو أخو سعد بن أبي وقاص ، فيما قال ابن هشام...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الزوج يملك رجعة الزوجة في الطلاق الرجعي ما دامت في العدة

    الجملة الثالثة في الرجعة بعد الطلاق - ولما كان الطلاق على ضربين : بائن ، ورجعي ; وكانت أحكام الرجعة بعد الطلاق البائن غير أحكام الرجعة بعد الطلاق الرجعي وجب أن يكون في هذا الجنس بابان : الباب الأول : في أحكام الرجعة في الطلاق الرجعي . الباب الثاني : في أحكام الارتجاع في الطلاق البائن . الباب الأول في أحكام الرجعة في الطلاق الرجعي . - وأجمع المسلمون على أن الزوج يملك رجعة الزوجة في الطلاق...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • الْحَنَّاطُ

    الْحَنَّاطُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ ، أَبُو بَكْرٍ ، خَلَفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الْهَمَذَانِيُّ الْحَنَّاطُ . كَانَ مِنْ نُبَذَاءِ الْمَشَايِخِ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَلَّابِ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَجَعْفَرٍ الْخُلْدِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الْعَطَّارُ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، وَالْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ ، وَآخَرُونَ . ذَكَرَهُ شِيرَوَيْهِ ، فَقَالَ : كَانَ صَدُوقًا حَافِظًا ، يُحْسِنُ هَذَا الشَّأْنَ . قُلْتُ : بَقِيَ إِلَى سَنَةِ بِضْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، لَمْ يَقَعْ لِي شَيْءٌ مِنْ عَوَالِيهِ ... المزيد

  • الْغَنْدَجَانِيُّ

    الْغَنْدَجَانِيُّ مُسْنِدُ وَاسِطٍ ، الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ ; الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ دَاذِ بْنِ فَرُّوخٍ الْغَنْدَجَانِيُّ . مَوْلِدُهُ بِبَغْدَادَ فَأَكْثَرَ بِاعْتِنَاءِ أَبِيهِ ، وَابْنِ عَمِّهِ أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُخَلِّصِ ، وَعُمَرَ الْكَتَّانِيِّ ، وَأَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الصَّرْصَرِيِّ ، وَابْنِ مَهْدِيٍّ . وَسَكَنَ الْأَهْوَازَ ، ثُمَّ وَاسِطًا ; كَانَ عَامِلَهَا . رَوَى عَنْهُ : الْحُمَيْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُلَّابِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . قَالَ خَمِيسٌ هُوَ نَبِيلٌ جَلِيلٌ ، صَحِيحُ الْأُصُولِ ، صَدُوقٌ ، ثِقَةٌ ، مَاتَ فِي أَوَاخِرَ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ : مَاتَ فِي أَوَّلِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ . ... المزيد

  • ابْنُ مُغِيثٍ

    ابْنُ مُغِيثٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ ، الْمُفْتِي الْكَبِيرُ أَبُو الْحَسَنِ ، يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْإِمَامِ الْمُحَدِّثِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَدِ بْنِ مُغِيثٍ ، الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ بَعْدَ السِّتِّينَ مِنْ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ الْحَذَّاءِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَأَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْظُورٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدُونَ الْقَرَوِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ رِزْقٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ الْحَافِظِ . قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ كَانَ عَارِفًا بِاللُّغَةِ وَالْإِعْرَابِ ، ذَاكِرًا لِلْغَرِيبِ وَالْأَنْسَابِ ، ... المزيد

  • ابْنُ نَاصِرٍ

    ابْنُ نَاصِرٍ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ مُفِيدُ الْعِرَاقِ ، أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السَّلَامِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَرُبِّيَ يَتِيمًا فِي كَفَالَةِ جَدِّهِ لِأُمِّهِ الْفَقِيهِ أَبِي حَكِيمٍ الْخُبْرِيِّ . تُوُفِّيَ أَبُوهُ الْمُحَدِّثُ نَاصِرٌ شَابًّا ، فَلَقَّنَهُ جَدُّهُ أَبُو حَكِيمٍ الْقُرْآنَ ، وَسَمَّعَهُ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْأَنْبَارِيِّ . ثُمَّ طَلَبَ ، وَسَمِعَ مِنْ : عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَمَالِكِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، وَرِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِ ، وَابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ( خ ، م ، د ، ت ، ق )

    مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ( خ ، م ، د ، ت ، ق ) ابْنُ مُصَرِّفٍ الْيَامِيُّ ، الْكُوفِيُّ ، الْمُحَدِّثُ ، أَحَدُ الثِّقَاتِ . يَرْوِي عَنْ : أَبِيهِ ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ الْيَامِيِّ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى ، وَحَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ الْبَصْرِيُّ ، وَعَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ ، وَجُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَدُوقٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ أَحْمَدُ : صَالِحُ الْحَدِيثِ ، ثِقَةٌ ، لَا يَكَادُ يَقُولُ حَدَّثَنَا -يَعْنِي : إِنَّمَا يُعَنْعِنُ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ يُقَالُ : يُتَّقَى حَدِيثُ ثَلَاثَةٍ : فُلَيْحٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، وَأَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ . رَوَاهَا عَبْدُ اللَّه ... المزيد

  • أَمِيرُ الْأَنْدَلُسِ

    أَمِيرُ الْأَنْدَلُسِ الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَانِيُّ ، صَاحِبُ مَدَائِنِ الْأَنْدَلُسِ ، قَامَ بَعْدَ أَبِيهِ . وَكَانَ فَارِسًا شُجَاعًا ، مَاضِيَ الْعَزِيمَةِ . تَمَلَّكَ نَحْوًا مِنْ سَنَتَيْنِ ، وَعَاشَ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ وَهُوَ يُحَاصِرُ مَلِكَ الْغَرْبِ عُمَرَ بْنَ حَفْصُونٍ الثَّائِرَ عَلَيْهِ ، فِي شَهْرِ صَفَرٍ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ . فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد