جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
فصل منزلة الرغبة ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الرغبة . قال الله عز وجل : ( يدعوننا رغبا ورهبا ) . والفرق بين الرغبة والرجاء أن الرجاء طمع . والرغبة طلب . فهي ثمرة الرجاء . فإنه إذا رجا الشيء طلبه . والرغبة من الرجاء كالهرب من الخوف . فمن رجا شيئا طلبه ورغب فيه . ومن خاف شيئا هرب منه . والمقصود أن الراجي طالب ، والخائف هارب . قال صاحب " المنازل " : الرغبة هي من الرجاء...
فحصل من إنشاد قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعطائه عليه الصلاة والسلام البردة عدة سنن : إباحة إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه ، وسماع التشبيب ، فإنه في قصيدة كعب رضي الله عنه في عدة مواضع ، فإنه ذكر محبوبته وما أصاب قلبه عند ظعنها ثم وصف محاسنها وشبهها بالظبي ، ثم ذكر ثغرها وريقها وشبهه بخمر ممزوجة بالماء ، ثم إنه استطرد من هذا إلى وصف...
من تراجم العلماء
يَحْيَى الْقَطَّانُ ( ع ) يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَرُّوخٍ ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ أَبُو سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، الْأَحْوَلُ ، الْقَطَّانُ ، الْحَافِظُ . وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ . سَمِعَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ ، وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ ، وَعَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ ، وَسُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ ، وَحُسَيْنًا الْمُعَلِّمَ ، وَحُمَيْدًا الطَّوِيلَ ، وَهُشَيْمَ بْنَ عِرَاكٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَابْنَ عَوْنٍ ، وَابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَشُعْبَةَ ، وَالثَّوْرِيَّ ، وَأَخْضَرَ بْنَ عَجْلَانَ ، وَإِسْرَائِيلَ بْنَ مُوسَى - نَزِيلَ الْهِنْدِ - وَأَشْعَثَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيَّ ، وَأَشْعَثَ ... المزيد
ذُو الْقَرْنَيْنِ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، الشَّاعِرُ الْمُجِيدُ ، وَجِيهُ الدَّوْلَةِ ، أَبُو الْمُطَاعِ ذُو الْقَرْنَيْنِ بْنُ حَمْدَانَ ابْنِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ ، التَّغْلِبِيُّ . فَمِنْ نَظْمِهِ : إِنِّي لَأَحْسِدُ " لَا " فِي أَسْطُرِ الصُّحُفِ إِذَا رَأَيْتُ اعْتِنَاقَ اللَّامِ لِلْأَلِفِ وَمَا أَظُنُّهُمَا طَالَ اعْتِنَاقُهُمَا إِلَّا لِمَا لَقِيَا مِنْ شِدَّةِ الشَّغَفِ وَكَانَ قَدْ سَارَ إِلَى مِصْرَ ، وَوَلِيَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ فِي دَوْلَةِ الظَّاهِرِ بْنِ الْحَاكِمِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى دِمْشْقَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ الْخَلَّالِ الْأَدِيبُ الْبَلِيغُ ، مُوَفَّقُ الدِّينِ ، أَبُو الْحَجَّاجِ ، يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلَّالِ الْمِصْرِيُّ ، كَاتِبُ السِّرِّ لِلْحَافِظِ الْعُبَيْدِيِّ وَلِمَنْ بَعْدَهُ . أَسَنَّ وَأَضَرَّ ، وَلَزِمَ بَيْتَهُ ، وَلَهُ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ . قَالَ الْقَاضِي الْفَاضِلُ : تَرَدَّدْتُ إِلَيْهِ ، وَمَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَتَدَرَّبْتُ ، وَكُنْتُ قَدْ حَفِظْتُ كِتَابَ " الْحَمَاسَةِ " فَأَمَرَنِي أَنْ أَحُلَّ أَشْعَارَ الْكِتَابِ ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ . مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ ( ع ) صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَمَّاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ : الْحَارِثَ بْنَ عَوْفٍ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ شَهِدَ بَدْرًا . وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ . وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ . وَشَهِدَ الْفَتْحَ ، وَسَكَنَ مَكَّةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو مُرَّةَ ، مَوْلَى عُقَيْلٍ . عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ . وَعَاشَ خَمْسًا وَسَبْعَيْنِ ، فِيمَا قِيلَ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَاشَ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ سَنَةً ; إِنْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا . فَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَن ... المزيد
إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ هُوَ : الشَّيْخُ ، الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشِيرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، الْحَرْبِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَطَلَبَ الْعِلْمَ وَهُوَ حَدَثٌ ، فَسَمِعَ مِنْ : هَوْذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ ، وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَقِيَهُ ، وَعَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ وَعَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ ، وَأَبِي عُمَرَ الْحَوْضِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَمُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ . وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيِّ ، وَشُعَيْبِ بْنِ مُحْرِزٍ ، وَأَبِي عَبْدِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَبِيب ... المزيد
الرَّشِيدِيُّ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ الظُّفْرِيُّ الْبَزَّازُ وَيَعْرَفُ بِالرَّشِيدِيِّ ، ذُكِرَ أَنَّ جَدَّهُمْ كَانَ مُحْتَسِبَ بَغْدَادَ زَمَنَ الرَّشِيدِ . سَمِعَ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ الْحُسَيْنِ الْبَارِزَيَّ ، وَيَحْيَى بْنَ ثَابِتٍ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ ، وَقَالَ كَانَ صَالِحًا دَيِّنًا أَدِيبًا لَهُ نَظْمٌ وَنَثْرٌ مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآَخَرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَقَدْ نَاهَزَ التِّسْعِينَ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب