أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
الفصل الثالث مماذا تجب ؟ وأما مماذا تجب ؟ فإن قوما ذهبوا إلى أنها تجب إما من البر أو من التمر أو من الشعير أو من الأقط ، وأن ذلك على التخيير للذي تجب عليه ، وقوم ذهبوا إلى أن الواجب عليه هو غالب قوت البلد ، أو قوت المكلف إذا لم يقدر على قوت البلد ، وهو الذي حكاه عبد الوهاب عن المذهب . والسبب في اختلافهم : اختلافهم في مفهوم حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : " كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول الله - صلى...
فصل في بيان اشتمال الفاتحة على الشفاءين شفاء القلوب وشفاء الأبدان فأما اشتمالها على شفاء القلوب : فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال ، فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين : فساد العلم ، وفساد القصد . ويترتب عليهما داءان قاتلان ، وهما الضلال والغضب ، فالضلال نتيجة فساد العلم ، والغضب نتيجة فساد القصد ، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها ، فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض الضلال...
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى يصير رانا ، ثم يغلب...
من تراجم العلماء
أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَابْنُهُ ( د ، س ، ت ) مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ : الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، النَّاقِدُ ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ الْحَنْظَلِيُّ الْغَطَفَانِيُّ ، مِنْ تَمِيمَ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ يَرْبُوعَ ، وَقِيلَ : عُرِفَ بِالْحَنْظَلِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ فِي دَرْبِ حَنْظَلَةَ ، بِمَدِينَةِ الرَّيِّ . كَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ . طَوَّفَ الْبِلَادَ ، وَبَرَعَ فِي الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَجَرَحَ وَعَدَّلَ ، وَصَحَّحَ وَعَلَّلَ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَأَوَّلُ كِتَابِهِ لِلْحَدِيثِ كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ ، وَهُوَ مِنْ نُظَرَاءِ الْبُخَارِيِّ ، وَمِنْ طَبَقَتِهِ ، وَلَكِنَّهُ عُمِّرَ بَعْدَهُ أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ عَامًا . سَمِعَ : عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ... المزيد
يُوسُفُ بْنُ عَدِيِّ ( خ ، س ) ابْنُ زُرَيْقِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَيُقَالُ : ابْنُ عَدِيِّ بْنِ الصَّلْتِ ، الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْقُوبَ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ مَوْلَى تَيْمِ اللَّهِ . أَخُو الْحَافِظِ الْمُجَوِّدِ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ ، سَكَنَ مِصْرَ ، وَحَدَّثَ بِهَا ، وَسَكَنَ أَخُوهُ بَغْدَادَ ، وَهُمَا مِنَ الْكُوفَةِ . رَوَى عَنْ : شَرِيكٍ ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَأَيُّوبَ بْنِ جَابِرٍ الْحَنَفِيِّ ، وَأَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَشِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ ، وَالدَّرَاوَرْدِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ ، وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَعِدَّةٍ وَعَنْهُ : الْبُخَØ ... المزيد
ابْنُ بِشْرَانَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُعَدَّلُ ، الْمُسْنِدُ ، أَبُو الْحُسَيْنِ ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّرَانِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، الْأُمَوِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ صَفْوَانَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَوْزِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاذِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ السَّمَّاكِ ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّادِ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى شَيْئًا كَثِيرًا عَلَى سَدَادٍ وَصِدْقٍ وَصِحَّةِ رِوَايَةٍ ، كَانَ عَدْلًا وَقُورًا . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ تَامَّ الْمُرُوءَةِ ، ظَاهِرَ الدِّيَانَةِ ، صَدُوقًا ثَبَتًا . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ : الْبَيْهَقِيÙ ... المزيد
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلِيفَةُ أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، اسْتُخْلِفَ بِعَهْدٍ عَقَدَهُ لَهُ أَخُوهُ سُلَيْمَانُ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَأُمُّهُ هِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ ، وَكَانَ أَبْيَضَ جَسِيمًا جَمِيلًا مُدَوَّرَ الْوَجْهِ ، لَمْ يَتَكَهَّلْ . قَالَ ابْنُ جَابِرٍ : أَقْبَلَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى مَجْلِسِ مَكْحُولٍ ، فَهَمَمْنَا أَنْ نُوَسِّعَ لَهُ ، فَقَالَ : دَعُوهُ يَتَعَلَّمِ التَّوَاضُعَ . ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ يَزِيدُ : سِيرُوا بِسِيرَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَأَتَى بِأَرْبَعِينَ شَيْخًا شَهِدُوا أَنَّ الْخُلَفَاءَ مَا عَلَيْهِمْ حِسَابٌ ... المزيد
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ ( 4 ) الْأَزْدِيُّ الثُّمَالِيُّ ، الْحِمْصِيُّ ، مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ ، وَبَعْضُهُمْ يَظُنُّ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ . وَكَانَ ثِقَةً ، طَلَّابَةً لِلْعِلْمِ . حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَمُعَاذٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : مَحْفُوظُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، وَيَحْيَى بْنُ جَابِرٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَغَيْرُهُ : أَحَادِيثُهُ مَرَاسِيلُ ، يَعْنِي أَنَّهُ يُرْسِلُ عَمَّنْ لَمْ يَلْقَهُ كَعَوَائِدِ الشَّامِيِّينَ ; وَإِنَّمَا اعْتَنَوْا بِالْإِسْنَادِ لَمَّا سَكَنَ فِيهِمُ الزُّهْرِيُّ وَنَحْوَهُ . قِيلَ ... المزيد
حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( ع ) الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْهُذَيْلِ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيُّ ابْنُ عَمِّ مَنْصُورٍ . وُلِدَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ . وَحَدَّثَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ الصَّحَابِيِّ ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، . وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، وَعِيَاضٍ الْأَشْعَرِيِّ ، وَهِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، وَمُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، وَأَبِي ظَبْيَانَ حُصَيْنِ بْنِ جُنْدَبٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَعِرَاكٍ الْغِفَارِيِّ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، ... المزيد
مكتبة إسلام ويب