الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الأخبار المصطفوية في بر الوالدين

    مطلب : في ذكر الأخبار المصطفوية في بر الوالدين وأما الأخبار المصطفوية والآثار المحمدية فهي أكثر من أن تحضر ، في مثل هذا المختصر . ولكن لا بد من ذكر طرف صالح منها . ففي الصحيحين وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال { سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله ؟ قال الصلاة في وقتها . قلت ثم أي ؟ قال بر الوالدين . قلت ثم أي ؟ قال الجهاد في سبيل الله } . وفي صحيح مسلم وأبي داود والترمذي...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الناس في الأدب على ثلاث طبقات

    فصل والأدب ثلاثة أنواع : أدب مع الله سبحانه . وأدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم وشرعه . وأدب مع خلقه . فالأدب مع الله ثلاثة أنواع : أحدها : صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصة . الثاني : صيانة قلبه أن يلتفت إلى غيره . الثالث : صيانة إرادته أن تتعلق بما يمقتك عليه . قال أبو علي الدقاق : العبد يصل بطاعة الله إلى الجنة ، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله . وقال : رأيت من أراد أن يمد يده في الصلاة إلى أنفه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الْحَاجِرِيُّ

    الْحَاجِرِيُّ حُسَامُ الدِّينِ عِيسَى بْنُ سَنْجَرِ بْنِ بَهْرَامِ بْنِ جِبْرِيلَ الْإِرْبِلِيُّ الشَّاعِرُ الْمُلَقَّبُ بِالْحَاجِرِيِّ لِإِكْثَارِهِ مِنْ ذِكْرِ الْحَاجِرِ فِي شِعْرِهِ ، وَ " دِيوَانُهُ " مَشْهُورٌ . كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْجُنْدِ ، وَنَظْمُهُ فَائِقٌ ، أَخَذَ عَنْهُ كَثِيرًا ابْنُ خَلِّكَانَ ، وَهُوَ الْقَائِلُ : حَيَّا وَسَقَى الْحِمَى سَحَابٌ هَامِي مَا كَانَ أَلَذَّ عَامَهُ مِنْ عَامِ يَا عَلْوَةُ مَا ذَكَرُتُ أَيَّامَكُمْ إِلَّا وَتَظَلَّمْتُ عَلَى الْأَيَّامِ وَثَبَ عَلَيْهِ شَخْصٌ بَدَّدَ مَصَارِينَهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِإِرْبِلَ وَلَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً . وَلَهُ : أَيُّ طَرْفٍ أُحَيْوِرٍ لِلْغَزَالِ الْأُسَيْمِرِ أَيُّهَذَا الْأُرَيْبِلِيُّ هَامَ فِيكَ الْحُوَيْجِرِيُّ ... المزيد

  • عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ ( ق )

    عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ ( ق ) آخَرُ شَامِيٌّ ، يَرْوِي عَنْ : عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، وَحَوْشَبٍ . وَعَنْهُ : زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَوَثَّقَهُ هُوَ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ . قُلْتُ : لَعَلَّهُ أَضْعَفُ مِنَ الْبَصْرِيِّ . ... المزيد

  • أَبُو الْعَتَاهِيَةِ

    أَبُو الْعَتَاهِيَةِ رَأْسُ الشُّعَرَاءِ ، الْأَدِيبُ الصَّالِحُ الْأَوْحَدُ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ كَيْسَانَ الْعَنْزِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . لُقِّبَ بِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ لِاضْطِرَابٍ فِيهِ . وَقِيلَ : كَانَ يُحِبُّ الْخَلَاعَةَ ، فَيَكُونُ مَأْخُوذًا مِنَ الْعُتُوِّ . سَارَ شِعْرُهُ لِجَوْدَتِهِ وَحُسْنِهِ وَعَدَمِ تَقَعُّرِهِ . وَقَدْ جَمَعَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ شَعْرَهُ وَأَخْبَارَهُ . تَنْسَّكَ بِأَخَرَةٍ ، وَقَالَ فِي الْمَوَاعِظِ وَالزُّهْدِ فَأَجَادَ . وَكَانَ أَبُو نُوَاسٍ يُعَظِّمُهُ ، وَيَتَأَدَّبُ مَعَهُ لِدِينِهِ ، وَيَقُولُ : مَا رَأَيْتُهُ إِلَّا تَوَهَّمْتُ أَنَّهُ سَمَاوِيٌّ ، وَأَنِّي أَرْضِيٌّ . مَدَحَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ الْمَهْدِيَّ ، وَالْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ ، وَالْوُزَرَاءَ ، ... المزيد

  • ابْنُ سَهْلٍ

    ابْنُ سَهْلٍ الْحَافِظُ ، الْإِمَامُ ، الْمُتْقَنُ ، أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَحْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ . سَمِعَ : أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَدَاوُدَ بْنَ رَشِيدٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيَّ ، وَالْقَوَارِيرِيَّ ، وَهِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ ، وَحَرْمَلَةَ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَلَهُ رِحْلَةٌ وَاسِعَةٌ ، وَمَعْرِفَةٌ جَيِّدَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَخْرَمِ ، وَأَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ . قَالَ الْحَاكِمُ : لَيْسَ فِي مَشَايِخِ بَلَدِنَا مِنْ أَقْرَانِهِ أَكْثَرُ سَمَاعًا بِالشَّامِ مِنْهُ ، وَهُوَ مُجَوِّدٌ فِي الشَّامِيِّينَ . وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ ... المزيد

  • جَمَالُ الْإِسْلَامِ

    جَمَالُ الْإِسْلَامِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، مُفْتِي الشَّامِ جَمَالُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ ، السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْفَرَضِيُّ . سَمِعَ أَبَا نَصْرِ بْنَ طَلَّابٍ الْخَطِيبَ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَنَجَا الْعَطَّارَ ، وَغَنَائِمَ بْنَ أَحْمَدَ ، وَابْنَ أَبِي الْعَلَاءِ الْمِصِّيصِيَّ ، وَالْفَقِيهَ نَصْرًا الْمَقْدِسِيَّ وَعِدَّةً . وَتَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْمُظَفَّرِ الْمَرْوَزِيِّ ، وَكَانَ مُعِيدًا لِلْفَقِيهِ نَصْرٍ . وَقَالَ الْغَزَّالِيُّ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ قَالَ : خَلَّفْتُ بِالشَّامِ شَابًّا إِنْ عَاشَ كَانَ لَهُ شَأْنٌ . فَكَانَ كَمَا تَفَرَّسَ فِيهِ ... المزيد

  • أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ

    أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ ابْنُ الْوَلِيدِ بْنِ حَيَّانَ ، الْمُحَدِّثُ الْكَبِيرُ الصَّدُوقُ ، أَبُو عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الرَّمْلِيُّ . سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ رَوَّادٍ ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ الْجُدِّيَّ ، وَمُؤَمِّلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ . حَدَّثَ عَنْهُ : يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يُخْطِئُ . قُلْتُ : وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ فِي " الْخِلَعِيَّاتِ " وَفِي " الثَّقَفِيَّاتِ " . مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد