الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • المؤمن يثاب على ما يقصد به وجه الله

    فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحبØ...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • افتقار العبد إلى العظة

    فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • القول في أفعال المزدلفة

    هـ - القول في أفعال المزدلفة والقول الجملي أيضا في هذا الموضع ينحصر في : معرفة حكمه ، وفي صفته ، وفي وقته . [ حكم الوقوف بالمزدلفة ] فأما كون هذا الفعل من أركان الحج : فالأصل فيه قوله - سبحانه - : ( فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم ) . [ صفة الوقوف بالمزدلفة ] . وأجمعوا على أن من بات بالمزدلفة ليلة النحر وجمع فيها بين المغرب والعشاء مع الإمام ، ووقف بعد صلاة الصبح...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ

    الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ مُؤَدِّبُ مَرْوَانَ الْحِمَارِ هُوَ أَوَّلُ مَنِ ابْتَدَعَ بِأَنَّ اللَّهَ مَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ، وَلَا كَلَّمَ مُوسَى ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ : كَانَ زِنْدِيقًا . وَقَدْ قَالَ لَهُ وَهْبٌ : إِنِّي لَأَظُنُّكَ مِنَ الْهَالِكِينَ ، لَوْ لَمْ يُخْبِرْنَا اللَّهُ أَنَّ لَهُ يَدًا ، وَأَنَّ لَهُ عَيْنًا مَا قُلْنَا ذَلِكَ ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ الْجَعْدُ أَنْ صُلِبَ . ... المزيد

  • حُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ ( س )

    حُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ ( س ) الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، شَيْخُ خُرَاسَانَ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ ، مَوْلَاهُمُ النَّيْسَابُورِيُّ . وُلِدَ بَعْدَ عَامِ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، أَوْ قَبْلَهُ . سَمِعَ ابْنَ جُرَيْجٍ ، وَعِكْرِمَةَ بْنَ عَمَّارٍ ، وَعِيسَى بْنَ طَهْمَانَ ، وَشُعْبَةَ ، وَسُفْيَانَ ، وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْغَسِيلِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَمَالِكَ بْنَ مِغْوَلٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، بِالْحِجَازِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَخُرَاسَانَ ، وَالشَّامِ . وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَأَنْفَقَ أَمْوَالًا عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ . حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ ، وَحُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، وَسَلَمَة ... المزيد

  • ابْنُ الْخَشَّابِ

    ابْنُ الْخَشَّابِ الْحَافِظُ الْأَوْحَدُ أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ابْنُ الْخَشَّابِ ، نَزِيلُ ثَغْرِ طَرَسُوسَ . حَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَاغَنْدِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْجِيزِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ ، تَمَّامٌ الرَّازِيُّ ، وَبَقَاءٌ الْخَوْلَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَيْدَانِيُّ ، وَمَكِّيُّ بْنُ الْغَمْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ . مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ... المزيد

  • السُّكَّرِيُّ

    السُّكَّرِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ ، الْحِمْيَرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ . وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِالصَّيْرَفِيِّ ، وَبِالْكَيَّالِ . وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيِّ ، وَعَبَّادِ بْنِ عَلِيٍّ السِّيرِينِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ سِرَاجٍ ، وَالْهَيْثَمِ بْنِ خَلَفٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطِيَا ، وَالْحَسَنِ بْنِ الطَّيِّبِ الْبَلْخِيِّ ، وَأَبِي خُبَيْبِ بْنِ الْبِرْتِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ ، وَعِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَرٍ ، وَشُعَيْبِ بْنِ ... المزيد

  • هَاشِمُ بْنُ يَزِيدَ

    هَاشِمُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ خَالِدِ بْنِ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ السُّفْيَانِيُّ . بَايَعَهُ بِالْخِلَافَةِ أَهْلُ دِمَشْقَ ، لَمَّا هَلَكَ السَّفَّاحُ ، وَدَعَا عَمُّهُ إِلَى نَفْسِهِ . فَكَانَ الْقَائِمَ بِخِلَافَةِ هَاشِمٍ الْأَمِيرُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ سُرَاقَةَ الْأَزْدِيُّ . فَلَمَّا أَقْبَلَ لِحَرْبِهِ صَالِحٌ عَمُّ الْمَنْصُورِ هَرَبَ هَاشِمٌ وَابْنُ سُرَاقَةَ . وَكَانَ ابْنُ سُرَاقَةَ قَدْ شَتَمَ بَنِي الْعَبَّاسِ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ لِأَفَاعِيلِهِمْ ، وَسَفْكِهِمُ الدِّمَاءَ . وَقَدْ كَانَ ابْنُ سُرَاقَةَ اسْتَنَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى دِمَشْقَ ، فَلَمَّا سَبَّهُمْ عُزِلَ ، وَجَاءَ عَلَى نِيَابَةِ دِمَشْقَ مُقَاتِلُ بْنُ حَكِيمٍ ، فَظَفِرَ بِابْنِ سُرَاقَةَ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ . وَلَمْ يَبْلُغْنَا مَا جَرَى لِهَاشِمٍ ... المزيد

  • الشَّهْرَسْتَانِيُّ

    الشَّهْرَسْتَانِيُّ الْأَفْضَلُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّهْرَسْتَانِيُّ ، أَبُو الْفَتْحِ ، شَيْخُ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْحِكْمَةِ ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ . بَرَعَ فِي الْفِقْهِ عَلَى الْإِمَامِ أَحْمَدَ الْخَوَافِيِّ الشَّافِعِيِّ ، وَقَرَأَ الْأُصُولَ عَلَى أَبِي نَصْرِ بْنِ الْقُشَيْرِيِّ ، وَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْأَنْصَارِيِّ . وَصَنَّفَ كِتَابَ " نِهَايَةِ الْإِقْدَامِ " ، وَكِتَابَ " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ " . وَكَانَ كَثِيرَ الْمَحْفُوظِ ، قَوِيَّ الْفَهْمِ ، مَلِيحَ الْوَعْظِ . سَمِعَ بِنَيْسَابُورَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْأَخْرَمِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَتَبْتُ عَنْهُ بِمَرْوَ ، وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ قَالَ : غَيْرَ ... المزيد