الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: ثلاثون جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشر جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

    فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • شفاء القلوب (بفاتحة الكتاب )

    فصل في بيان اشتمال الفاتحة على الشفاءين شفاء القلوب وشفاء الأبدان فأما اشتمالها على شفاء القلوب : فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال ، فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين : فساد العلم ، وفساد القصد . ويترتب عليهما داءان قاتلان ، وهما الضلال والغضب ، فالضلال نتيجة فساد العلم ، والغضب نتيجة فساد القصد ، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها ، فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض الضلال...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه

    وأما ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه فمن ذلك ما رواه البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ، ومنعا وهات ، وكره لكم قيل وقال : وكثرة السؤال وإضاعة المال } . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا ؟ قلنا بلى يا رسول الله...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ( ع )

    سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ( ع ) الْأَشْجَعِيُّ الْغَطَفَانِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ أَحَدُ الثِّقَاتِ . رَوَى عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَجَابِرٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِيهِ أَبِي الْجَعْدِ رَافِعٍ ، وَجَمَاعَةٍ ، وَيَرْوِي عَنْ عُمَرَ ، وَعَنْ عَلِيٍّ ، وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ ، فَهُوَ صَاحِبُ تَدْلِيسٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الْحَكَمُ ، وَقَتَادَةُ ، وَمَنْصُورٌ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مِنْ نُبَلَاءِ الْمَوَالِي وَعُلَمَائِهِمْ ، مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ ، وَيُقَالُ : قَبْلَ الْمِائَةِ ، وَقِيلَ : مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ ... المزيد

  • رَبِيعَةُ ( ع )

    رَبِيعَةُ ( ع ) ابْنُ يَزِيدَ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، أَبُو شُعَيْبٍ الْإِيَادِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْقَصِيرُ . حَدَّثَ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ وَجَمَاعَةٍ ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ ثَمَانِينَ سَنَةً -رَحِمَهُ اللَّهُ- ، وَقِيلَ : إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْمِصْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ وَعِدَّةٌ . قَالَ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ : كَانَ رَبِيعَةُ يُفَضَّلُ عَلَى مَكْحُولٍ يَعْنِي : فِي الْعِبَادَةِ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَحْسَنَ سَمْتًا فِي الْعِبَادَةِ مِنْهُ وَمِنْ مَكْحُولٍ ، وَقِيلَ : كَانَتْ دَارُ رَبِيعَةَ الْقَصِيرِ بِنَاحِيÙ ... المزيد

  • ابْنُ الْمَأْمُونِ

    ابْنُ الْمَأْمُونِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الثِّقَةُ ، الْجَلِيلُ ، الْمُعَمَّرُ أَبُو الْغَنَائِمِ ، عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَأْمُونِ بْنِ الرَّشِيدِ الْهَاشِمِيُّ ، الْعَبَّاسِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ بِبَغْدَادَ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ ثِقَةً ، صَدُوقًا ، نَبِيلًا ، مَهِيبًا ، كَثِيرَ الصَّمْتِ ، تَعْلُوهُ سَكِينَةٌ وَوَقَارٌ ، وَكَانَ رَئِيسَ آلِ الْمَأْمُونِ وَزَعِيمَهُمْ . طَعَنَ فِي السِّنِّ ، وَرَحَلَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، وَانْتَشَرَتْ رِوَايَتُهُ فِي الْآفَاقِ . سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ عُمَرَ السُّكَّرِيَّ ، وَأَبَا نَصْرٍ الْمَلَاحِمِيَّ ، وَجَدَّهُ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ الْمَأْمُونِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ حَبَابَةَ ، وَطَائِفَةً . رَوَى ... المزيد

  • عَائِشَةُ بِنْتُ حَسَنٍ

    عَائِشَةُ بِنْتُ حَسَنٍ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الْوَاعِظَةُ ، الْعَالِمَةُ ، الْمُسْنِدَةُ ، أُمُّ الْفَتْحِ الْأَصْبَهَانِيَّةُ ، الْوَرْكَانِيَّةُ . وَوَرْكَانُ : مَحَلَّةٌ هُنَاكَ . كَتَبَتِ الْإِمْلَاءَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ بِخَطِّهَا . وَسَمِعَتْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَشْنِسَ الرَّاوِي عَنِ ابْنِ صَاعِدٍ . وَمِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَاهْ ، وَجَمَاعَةٍ رَوَى عَنْهَا : الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالُ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ . قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ : سَأَلْتُ الْحَافِظَ إِسْمَاعِيلَ عَنْهَا ، فَقَالَ : امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ ، عَالِمَةٌ ، تَعِظُ النِّسَاءَ ، وَكَتَبَتْ أَمَالِيَ ابْنِ مَنْدَهْ عَنْهُ . وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهَا الْحَدِيثَ ، بَعَثَنِي أَبِي إِلَيْهَا ، وَكَانَتْ زَاهِØ ... المزيد

  • أَسْمَاءُ

    أَسْمَاءُ قِيلَ : هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ كَعْبٍ الْجَوْنِيَّةُ . كَذَا سَمَّاهَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَالَ : لَمْ يَدْخُلْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى طَلَّقَهَا . وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : تَزَوَّجَ أُخْتَ بَنِي الْجَوْنِ الْكِنْدِيِّ ، فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ ، فَقَالَ : لَقَدْ عُذْتِ مُعَاذًا ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ . وَقِيلَ : بَلْ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةُ . وَعَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : وَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ : أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيَّةَ ؛ فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا ، دَعَاهَا ، فَقَالَتْ : تَعَالَ أَنْتَ ، فَطَلَّقَهَا ، وَتَزَوَّجَ أُمَّ شَرِيكٍ . ... المزيد

  • زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى ( ع )

    زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى ( ع ) الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، قَاضِي الْبَصْرَةِ ، أَبُو حَاجِبٍ الْعَامِرِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . سَمِعَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ ، وَابْنَ عَبَّاسٍ . رَوَى عَنْهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَبَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَعَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ . صَحَّ أَنَّهُ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَلَمَّا قَرَأَ : فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ خَرَّ مَيِّتًا . وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ طَارِقٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ... المزيد