من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
[ أسر الرسول ابنة حاتم ثم إطلاقها ] وتخالفني خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتصيب ابنة حاتم ، فيمن أصابت ، فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيئ ، وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشام ، قال : فجعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد ، كانت السبايا يحبسن فيها ، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقامت إليه ، وكانت امرأة جزلة ، فقالت : يا رسول الله ، هلك الوالد...
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39 ] . وأخس...
فصل قال صاحب " المنازل " : الحياء : من أول مدارج أهل الخصوص . يتولد من تعظيم منوط بود . إنما جعل الحياء من أول مدارج أهل الخصوص : لما فيه من ملاحظة حضور من يستحيي منه . وأول سلوك أهل الخصوص : أن يروا الحق سبحانه حاضرا معهم ، وعليه بناء سلوكهم . وقوله : إنه يتولد من تعظيم منوط بود . يعني : أن الحياء حالة حاصلة من امتزاج التعظيم بالمودة . فإذا اقترنا تولد بينهما الحياء . و الجنيد يقول : إن تولده من مشاهدة...
من تراجم العلماء
أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدُ مِنْ كِبَارِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، صَحِبَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ ، وَغَيْرَهُمَا ، وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْأَبْدَالِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ التِّلَاوَةَ فِي الْمُصْحَفِ ، أَبْصَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : جَاءَ إِلَى أَبِي مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدِ جَمَاعَةٌ ، ثُمَّ قَالُوا : ادْعُ اللَّهَ لَنَا . فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِهِمْ ، وَلَا تَحْرِمْهُمْ بِي . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ فُضَيْلٍ الْعَكَّيُّ : غَزَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدُ ، فَحَضَرَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا فِيهِ عِلْجٌ لَا يَرْمِي بِحَجَرٍ وَلَا نُشَّابٍ إِلَّا أَصَابَ ، فَشَكَوْا إِلَى أَبِي مُعَاوِيَةَ ، فَقَرَأَ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى اسْتُرُونِي مِنْهُ ، ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ ( س ) سَمِعَ مَعَ أَخِيهِ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : النَّسَائِيُّ ، وَقَالَ : هُوَ أَحَبٌّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيهِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَمَكْحُولٌ الْبَيْرُوتِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ ، وَآخَرُونَ . قَالَ يَزِيدُ الْأَزْدِيُّ : فِي " تَارِيخِهِ " ، كَانَ وَرِعًا فَاضِلًا ، رَابَطَ بِأَذَنَةَ ، وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد
الْإِرْبِلِيُّ الْعَلَامَةُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَذَبَانِيُّ الْإِرْبِلِيُّ الشَّافِعِيِّ اللُّغَوِيُّ . وُلِدَ بَإِرْبِلَ سَنَةَ 568 . وَقَدِمَ دِمَشْقَ فَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الْخُشُوعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ ، وَحَنْبَلٍ ، وَالْكِنْدِيِّ ، وَعِدَّةِ ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ الْفَتْحِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَجَمَاعَةٍ . وَكَانَ رَأْسًا فِي الْآدَابِ ، يَحْفَظُ " دِيوَانَ الْمُتَنَبِّي " وَ " خُطَبَ ابْنِ نَبَاتَةَ " ، وَ " الْمَقَامَاتِ " وَيَدْرِيهَا وَيَحِلُّهَا ، وَكَانَ ثِقَةً خَيِّرًا تَخَرَّجَ بِهِ الْفُضَلَاءُ . وَرَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُخَرِّمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الزَّرَّادِ ، وَقُطْبُ الدِّينِ بْنُ الْيُونِينِيِّ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ فِي ثَانِي ذِي ... المزيد
ابْنُ أَبِي الْعَنْبَسِ الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ ، قَاضِي الْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ ، بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الزُّهْرِيُّ الْكُوفِيُّ . سَمِعَ : جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ ، وَيَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ ، وَجَمَاعَةً . وَعَنْهُ : أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا -مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ ، وَوَكِيعٌ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ ثِقَةً خَيِّرًا فَاضِلًا دَيِّنًا صَالِحًا ، وَلِيَ الْقَضَاءَ بَعْدَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ : كَتَبْتُ عَنْهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ ، وَهُوَ عَلَى قَضَاءِ مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ ، فَبَقِيَ سَنَةً ، وَصُرِفَ ، لِأَنَّ ... المزيد
مَيْسَرَةُ التَّرَّاسُ قِيلَ : هُوَ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْفَارِسِيُّ ، ثُمَّ الْبَصْرِيُّ ، الْأَكُولُ ، ذَكَرْتُهُ مُطَوَّلًا فِي " الْمِيزَانِ " . ضَعَّفُوهُ . يَرْوِي عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَجَمَاعَةٍ . وَعَنْهُ : يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ ، وَدَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ، وَآخَرُونَ . وَقَدِ اتُّهِمَ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قَالَ لِي الرَّشِيدُ : كَمْ أَكْثَرُ مَا أَكَلَ مَيْسَرَةُ ؟ قُلْتُ : مِائَةُ رَغِيفٍ ، وَنِصْفُ مَكُّوكٍ مِلْحٍ ، فَأَمَرَ الرَّشِيدُ ، فَطُرِحَ لِلْفِيلِ مِائَةُ رَغِيفٍ ، فَفَضَّلَ مِنْهَا رَغِيفًا . وَقِيلَ : إِنَّ بَعْضَ الْمُجَّانِ قَالُوا لَهُ : هَلْ لَكَ فِي كَبْشٍ مَشْوِيٍّ ؟ قَالَ : مَا أَكْرَهَ ذَلِكَ ، وَنَزَلَ عَنْ حِمَارِهِ ، فَأَخَذُوا الْحِمَارَ ، وَأَتَوْهُ - وَقَدْ جَاعَ - بِالشِّوَاءِ . فَأَقْبَلَ يَأْكُلُ ، وَيَقُولُ : أَهَذَا لَحْمُ فِيلٍ ... المزيد
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْوَانِيُّ ، أَخُو الْمُنْذِرِ . تَمَلَّكَ الْأَنْدَلُسَ بَعْدَ أَخِيهِ ، وَامْتَدَّتْ أَيَّامُهُ . وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ أَخِيهِ بِعَامٍ ، وَكَانَ لَيِّنًا وَادِعًا ، يُحِبُّ الْعَافِيَةَ . فَقَامَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ قُطْرٍ مِنَ الْأَنْدَلُسِ مُتَغَلِّبٌ ، وَتَنَاقَضَ أَمْرُ الْمَرْوَانِيَّةِ فِي دَوْلَتِهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ : كَانَ الْأَمِيرُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ أَفَاضِلِ أُمَرَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ . بَنَى السَّابَاطَ ، وَوَاظَبَ الْخُرُوجَ عَلَيْهِ إِلَى الْجَامِعِ ، وَالْتَزَمَ الصَّلَاةَ إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ طُولَ مُدَّتِهِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ الْأَمِيرُ مِنَ الصَّالِحِينَ الْمُتَّقِينَ الْعَالِمِينَ ، رَوَى الْعِلْمَ كَثِير ... المزيد
مكتبة إسلام ويب