من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .
( تنبيه ) : قيل وإن أول من نطق بالشعر آدم عليه السلام كما ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره عن علي رضي الله عنه ، قال لما قتل قابيل أخاه هابيل بكى آدم عليه السلام وجزع وأسف على فقده ، ورثاه بشعر يعزى إليه ، وهو هذا الشعر فقال : تغيرت البلاد ومن عليها ووجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي طعم ولون وقل بشاشة الوجه الصبيح وبدل أهلها أثلا وخمطا بجنات من الفردوس فيح وجاورنا عدوا ليس...
من تراجم العلماء
ابْنُ زِيَادٍ مُتَوَلِّي الْيَمَنَ الْأَمِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ . غَلَبَ عَلَى الْيَمَنِ ، وَحَارَبَ ، وَتَمَكَّنَ فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ ، وَاخْتَطَّ مَدِينَةَ زَبِيدَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ . وَنَفَّذَ إِلَى الْمَأْمُونِ بِتُحَفٍ ، فَأَمَدَّهُ بِجَيْشٍ ، وَعَظُمَ أَمْرُهُ ، وَدَامَتْ دَوْلَتُهُ إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . فَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ ، فَوَلِيَ الْيَمَنَ مُدَّةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً . ثُمَّ مَاتَ . وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ وَلَدَاهُ زِيَادٌ ثُمَّ إِسْحَاقُ . وَدَامَتْ دَوْلَتُهُمْ إِلَى بَعْدِ الْأَرْبَعِمِائَةٍ ، ثُمَّ صَارَتْ فِي مَوَالِيهِمْ مُدَّةً إِلَى أَنْ ظَهَرَ الصُّلَيْحِيُّ . ... المزيد
أَبُو الْعَبَّاسِ التَّاجِرُ أَخُوهُ الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ التَّاجِرُ شَيْخٌ كَبِيرٌ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ سِوَى نِصْفُ جُزْءِ التَّرَاجُمِ ، سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ النَّرْسِيِّ ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ . رَوَى عَنْهُ الْقَاضِي مَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْعَدِيمِ ، وَالْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ بْنُ الدِّمْيَاطِيِّ ، وَابْنُ الدَّوَالِيبِيِّ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : شَيْخٌ مُتَيَقِّظٌ حَسَنُ الطَّرِيقَةِ مُتَمَوِّلٌ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ فِي أَوَائِلِ سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
رَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ الْبَصْرِيَّةُ الزَّاهِدَةُ ، الْعَابِدَةُ الْخَاشِعَةُ ، أُمُّ عَمْرٍو ، رَابِعَةُ بِنْتُ إِسْمَاعِيلَ ، وَلَاؤُهَا لِلْعَتَكِيِّينَ . وَلَهَا سِيرَةٌ فِي جُزْءٍ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ . قَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ : سَمِعَتْ رَابِعَةُ صَالِحًا الْمُرِّيِّ يَذْكُرُ الدُّنْيَا فِي قَصَصِهِ ، فَنَادَتْهُ : يَا صَالِحُ ، مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ صَالِحٍ الْعَتَكِيُّ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ نَاسٌ عَلَى رَابِعَةَ وَمَعَهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، فَتَذَاكَرُوا عِنْدَهَا سَاعَةً ، وَذَكَرُوا شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا ، فَلَمَّا قَامُوا قَالَتْ لِخَادِمَتِهَا : إِذَا جَاءَ هَذَا الشَّيْخُ وَأَصْحَابُهُ ، فَلَا تَأْذَنِي لَهُمْ ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُمْ يُحِبُّونَ الدُّنْيَا ... المزيد
الْمُبَرِّدُ إِمَامُ النَّحْوِ أَبُو الْعَبَّاسِ ، مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْأَكْبَرِ الْأَزْدِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، النَّحْوِيُّ ، الْأَخْبَارِيُّ ، صَاحِبُ " الْكَامِلِ " . أَخَذَ عَنْ : أَبِي عُثْمَانَ الْمَازِنِيِّ ، وَأَبِي حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ . وَعَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ ، وَنِفْطَوَيْهِ ، وَأَبُو سَهْلٍ الْقَطَّانُ ، وَإِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، وَالصُّولِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدَّينَوَرِيُّ ، وَعِدَّةٌ . وَكَانَ إِمَامًا ، عَلَّامَةً ، جَمِيلًا ، وَسِيمًا ، فَصِيحًا ، مُفَوَّهًا ، مُوَثَّقًا ، صَاحِبَ نَوَادِرَ وَطُرَفٍ . قَالَ ابْنُ حَمَّادٍ النَّحْوِيُّ : كَانَ ثَعْلَبٌ أَعْلَمُ بِاللُّغَةِ ، وَبِنَفْسِ النَّحْوِ مِنَ الْمُبَرِّدِ ، وَكَانَ الْمُبَرِّدُ أَكْثَرَ تَفَنُّنًا فِي جَمِيعِ الْعُلُومِ مِنْ ثَعْلَبٍ ، قُلْتُ : لَهُ تَصَان ... المزيد
ابْنُ الْأَحْمَرِ مُحَدِّثُ الْأَنْدَلُسِ ، وَمُسْنِدُهَا الثِّقَةُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْخَلِيفَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ الْقُرْطُبِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَحْمَرِ ، مِنْ بَيْتِ الْإِمْرَةِ وَالْحِشْمَةِ . سَمِعَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ ، وَارْتَحَلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي خَلِيفَةَ الْجُمَحِيِّ بِالْبَصْرَةِ ، وَمِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَرِيكٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ ، وَجَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ ، بِبَغْدَادَ ، وَمِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ ، وَأَبِي يَعْقُوبَ الْمَنْجَنِيقِيِّ بِمِصْرَ . وَجَالَ وَوَصَلَ ... المزيد
مَاغَمَّهْ الشَّيْخُ ، الْمُحَدِّثُ ، الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الطَّيَالِسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ عَلَّانُ ، وَيُلَقَّبُ أَيْضًا : مَاغَمَّهُ ، وَمَاغَمَّهَا . سَمِعَ : مَسْرُوقَ بْنَ الْمَرْزُبَانِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيَّ ، وَأَبَا مَعْمَرٍ الْهُذَلِيَّ ، وَالْجَرَّاحَ بْنَ مَخْلَدٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَعَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ ، وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب