مختارات المكتبة

ومن أعظم ما يجب حفظه من أوامر الله الصلاة

جامع العلوم والحكم

هذا الحديث خرجه الترمذي من رواية حنش الصنعاني ، عن ابن عباس وخرجه الإمام أحمد من حديث حنش الصنعاني مع إسنادين آخرين منقطعين ولم يميز لفظ بعضها من بعض ، ولفظ حديثه : يا غلام أو يا غليم ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ؟ " فقلت : بلى ، فقال : " احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، قد جف القلم بما هو كائن ، فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله ، لم يقدروا عليه ، وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك ، لم يقدروا عليه ، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، وأن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا . وهذا اللفظ أتم من اللفظ الذي ذكره الشيخ رحمه الله ، وعزاه إلى غير الترمذي ، واللفظ الذي ذكره الشيخ ...

ابن رجب الحنبلي

أول من كذب في شعره

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

وفي الأوائل : أول من قصد القصائد وذكر الوقائع امرؤ القيس . ولم يكن لأوائل العرب إلا أبياتا يقولها الرجل في حاجته وتعزيته وتاريخه وغير ذلك ، وأول قرن قصدت فيه القصائد وطول الشعر على عهد عبد المطلب وهاشم بن عبد مناف ، وامتلأ الكون من الشعراء والفصحاء حتى صار الشعر كالدين يفتخرون به وينتسبون إليه حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقرآن المعجز ، فعارضوه بالشعر فأعجزهم بفصاحته وبلاغته ، وقطع دواعي معارضيه فلم يأتوا بمثل أقصر سورة ، فأعرضوا عن مصاقعة اللسان وتصدوا إلى مقارعة السنان لعجزهم عن أن يأتوا بمثل أقصر سورة منه . وأول من لطف المعاني في الشعر واستوقف على الطلول ووصف النساء بالظبا والمها والبيض امرؤ القيس . قال علي : رأيته أحسن الشعراء لأنه قال ما لم يقولوا ، وأحسنهم نادرة ، وأسبقهم بادرة ، ولم يقل الشعر لرغبة ولا لرهبة . وقال بعض العلماء بالشعر...

محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

السر الذي لأجله كان الشرك أكبر الكبائر عند الله

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته : وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين [ سورة فصلت : 23 ] . قال تعالى عن خليله إبراهيم أنه قال لقومه : ماذا تعبدون أئفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين [ الصافات : 85 - 87 ] . أي فما ظنكم أن يجازيكم به إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره ؟ وما ظننتم به حين عبدتم معه غيره ؟ وما ظننتم بأسمائه وصفاته ور...

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)

من تراجم المؤلفين

القاضي عياض

هو عياض بن موسى اليحصبي السبتي المغربي المالكي، ولد سنة ستة وسبعين وأربعمائة، عمل قاضياً في بلدة سبتة من بلاد المغرب، وألف العديد من الكتب منها: كتاب الشفا، وكتاب المستنبطه على المدونه، وهو شرح المدونه، وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، وكتاب القنية في أسماء شيوخه، وكتاب إكمال المعلم في شرح مسلم، وغيرها كثير، توفي يوم الجمعة بمراكش في شهر جمادي الآخر ة سنة 544 هـ .

ابن الحاج المالكي

ابن الحاج ابن الحاج شيخ الأندلس ومفتيها ، وقاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن لب التجيبي القرطبي المالكي ابن الحاج . تفقه بأبي جعفر بن رزق ، وتأدب بأبي مروان بن سراج ، وسمع الكثير من أبي علي الغساني ، ومحمد بن الفرج ، وخازم بن محمد ، وعدة . قال ابن بشكوال : كان من جلة العلماء ، معدودا في المحدثين والأدباء ، بصيرا بالفتوى ، كانت الفتوى تدور عليه لمعرفته ودينه وثقته ، وكان معتنيا بالآثار ، جامعا لها ، ضابطا لأسماء رجالها ورواتها ، مقيدا لمعانيها وغريبها ، ذاكرا للأنساب واللغة والنحو .


1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة