أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
( و ) يحرم ( الكذب ) لا مطلقا بل ( قيد ) تحريمه . مطلب : في قوله صلى الله عليه وسلم { لا يصلح الكذب إلا في ثلاث } بغير خداع الكافرين بحربهم وللعرس أو إصلاح أهل التنكد ( بغير ) أحد ثلاثة مواضع : الأول إذا كان بغير ( خداع الكافر ) وتقدم أن الخداع إرادة المكروه بالإنسان من حيث لا يعلم ، وتقدم قوله صلى الله عليه وسلم { الحرب خدعة } والكافرين جمع كافر من الكفر وهو ضد الإيمان وبفتح كالكفور والكفران بضمهما...
فصل منزلة الخشوع ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الخشوع قال الله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين ، وقال ابن عباس : إن الله استبطأ قلوب المؤمنين ، فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وقال تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون...
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
من تراجم العلماء
الْجُنَيْدُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْنَّهَاوَنْدِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْقَوَارِيرِيُّ ، وَالِدُهُ الْخَزَّازُ . هُوَ شَيْخُ الْصُّوفِيَّةِ وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي ثَوْرٍ ، وَسَمِعَ مِنَ السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ وَصَحِبَهُ ، وَمِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ ، وَصَحِبَ أَيْضًا الْحَارِثَ الْمُحَاسِبِيَّ وَأَبَا حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيَّ ، وَأَتْقَنَ الْعِلْمَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى شَأْنِهِ ، وَتَأَلَّهَ وَتَعَبَّدَ ، وَنَطَقَ بِالْحِكْمَةِ ، وَقَلَّ مَا وَرَى . حَدَّثَ عَنْهُ : جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ الْجَرِيرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عِلْوَانَ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ ابْنُ الْمُنَادِي : سَمِعَ الْكَثِيرَ ، وَشَاهَدَ الصَّالِح ... المزيد
ابْنُ سِوَارٍ الْإِمَامُ ، مُقْرِئُ الْعَصْرِ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سِوَارٍ الْبَغْدَادِيُّ ، الْمُقْرِئُ ، الضَّرِيرُ ، أَحَدُ الْحُذَّاقِ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْعُثْمَانِيِّ ، وَأَبِي مَنْصُورٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ صَاحِبِ أَبِي حَفْصٍ الْكَتَّانِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَكِّيٍّ السَّوَّاقِ ، وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ شِيطَا ، وَأَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَطَّارِ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطِ ، وَحَسَنِ بْنِ غَالِبٍ الْحَرْبِيِّ ، وَفَرَحِ بْنِ عُمَرَ الْوَاسِطِيِّ . وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ رِزْمَةَ ... المزيد
الْمُرِّيُّ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَعْدٍ الْمُرِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِئُ . رَوَى عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيِّ ، وَأَبِي الْيَمَانَ ، وَآدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، وَهِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ آدَمَ ، وَابْنُ أَبِي الْعَقِبِ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ النَّاصِحِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ فَضَالَةَ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ أَرَّخَهُ ابْنُ زَبْرٍ . ... المزيد
السُّفْيَانِيُّ الْأَمِيرُ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، وَيَعْرِفُ بِأَبِي الْعَمَيْطَرِ . كَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وَشَيْخَهُمْ فِي زَمَانِهِ ، بُويِعَ بِالْخِلَافَةِ بِدِمَشْقَ زَمَنَ الْأَمِينِ ، وَغُلِبَ عَلَى دِمَشْقَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ ، وَدَارُهُ غَرْبِيَّ الرَّحْبَةِ كَانَتْ . حَكَى عَنِ الْمَهْدِيِّ وَابْنِ عُلَاثَةٍ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو مُسْهِرٍ . قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ : سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ قُرَيْشٍ أَثِقُ بِهِ يَقُولُ : سَأَلَ الْمَهْدِيُّ ابْنَ عُلَاثَةٍ : لِمَ رَدَدْتَ شَهَادَةَ ابْنِ إِسْحَاقَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى جُمُعَةً وَلَا ... المزيد
ابْنُ الْفَرَّاءِ شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ ، الْمُفْتِي الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاضِي الْكَبِيرِ أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ الْبَغْدَادِيُّ ، مِنْ أَنْبَلِ الْفُقَهَاءِ وَأَنْظَرِهِمْ . تَخَرَّجَ بِهِ خَلْقٌ . سَمِعَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَلَّافِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التِّكَكِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَوَلِيَ قَضَاءَ وَاسِطٍ مُدَّةً ، ثُمَّ عُزِلَ ، وَلَزِمَ الْإِفَادَةَ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو الْفَتْحِ الْمَنْدَائِيُّ ، وَابْنُ الْأَخْضَرِ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وَسِتُّونَ سَنَةً . تَفَقَّهَ بِأَبِيهِ وَبِعَمِّهِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدٍ . وَقَدْ أُضِرَّ بِأَخَرَةٍ ، وَكَانَ أَحَدَ الْأَذْكِيَاءِ . ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يُوسُفَ ( ت ، س ) الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الثِّقَةُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ بَعْدَ التِّسْعِينَ وَمِائَةٍ وَسَمِعَ : مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ ، وَقَبِيصَةَ بْنَ عُقْبَةَ ، وَمُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْحُمَيْدِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، وَعَارِمًا ، وَحَمَّادَ بْنَ مَالِكٍ الْحَرَسْتَانِيَّ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ الْأَرْكُونِ ، وَنُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ ، وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ . وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَطَالَ عُمْرُهُ ، وَرَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب