الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      صفحة جزء
                                                                                      ابن تيمية

                                                                                      الشيخ الإمام ، العلامة المفتي المفسر ، الخطيب البارع ، عالم حران [ ص: 289 ] وخطيبها وواعظها ، فخر الدين أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني الحنبلي صاحب الديوان الخطب والتفسير الكبير .

                                                                                      ولد في شعبان سنة اثنتين وأربعين بحران ، وتفقه على أحمد بن أبي الوفاء ، وحامد بن أبي الحجر ، وتفقه ببغداد على ناصح الإسلام بن المني ، وأحمد بن بكروس ، وبرع في المذهب ، وساد ، وأخذ العربية عن أبي محمد بن الخشاب ، وسمع الحديث من أبي الفتح بن البطي ، ويحيى بن ثابت ، وأبي بكر بن النقور ، وسعد الله بن الدجاجي ، وجعفر بن الدامغاني ، وشهدة ، وجماعة . وصنف مختصرا في المذهب ، وله النظم والنثر .

                                                                                      قيل : إن جده حج على درب تيماء ، فرأى هناك طفلة فلما رجع ، وجد امرأته قد ولدت له بنتا ، فقال : يا تيمية ! يا تيمية ! فلقب بذلك . وأما ابن النجار فقال : ذكر لنا أن جده محمدا كانت أمه تسمى تيمية ، وكانت واعظة . نعم ، وسمع الشيخ فخر الدين بحران من أبي النجيب السهروردي قدم عليهم .

                                                                                      [ ص: 290 ] حدث عنه الشهاب القوصي وقال : قرأت عليه خطبه بحران وروى عنه ابن أخيه الإمام مجد الدين ، والجمال يحيى بن الصيرفي وعبد الله بن أبي العز ، وأبو بكر بن إلياس الرسعني ، والسيف بن محفوظ ، وأبو المعالي الأبرقوهي ، والرشيد الفارقي وجماعة .

                                                                                      توفي في صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة وله ثمانون سنة وكان صاحب فنون وجلالة ببلده ، سمعت من طريقه " جزء البانياسي " .

                                                                                      التالي السابق


                                                                                      الخدمات العلمية