الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • بناء الرسول بصفية وحراسة أبي أيوب للقبة

    [ بناء الرسول بصفية وحراسة أبي أيوب للقبة ] قال ابن إسحاق : ولما أعرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصفية . بخيبر أو ببعض الطريق ، وكانت التي جملتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومشطتها وأصلحت من أمرها أم سليم بنت ملحان أم أنس بن مالك . فبات بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قبة له . وبات أبو أيوب خالد بن زيد ، أخو بني النجار متوشحا سيفه ، يحرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الأقوال والأفعال التي يسجد لها (في سجود السهو)

    الفصل الثالث . [ في معرفة الأقوال والأفعال التي يسجد لها ] وأما الأقوال والأفعال التي يسجد لها : فإن القائلين بسجود السهو لكل نقصان أو زيادة وقعت في الصلاة على طريق السهو اتفقوا على أن السجود يكون عن سنن الصلاة دون الفرائض ودون الرغائب . فالرغائب لا شيء عندهم فيها - أعني : إذا سها عنها في الصلاة - ما لم يكن أكثر من رغيبة واحدة ، مثل ما يرى مالك أنه لا يجب سجود من نسيان تكبيرة واحدة ، ويجب من...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • فضل الله لا يدخل تحت حصر ولا حسبان

    فصل منزلة التذكر ثم ينزل القلب منزل التذكر وهو قرين الإنابة ، قال الله تعالى وما يتذكر إلا من ينيب وقال تبصرة وذكرى لكل عبد منيب وهو من خواص أولي الألباب ، كما قال تعالى إنما يتذكر أولو الألباب وقال تعالى وما يذكر إلا أولو الألباب . والتذكر والتفكر منزلان يثمران أنواع المعارف ، وحقائق الإيمان والإحسان ، والعارف لا يزال يعود بتفكره على تذكره ، وبتذكره على تفكره ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • خَالِدُ بْنُ بَرْمَكٍ

    خَالِدُ بْنُ بَرْمَكٍ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَارِسِيُّ ، جَدُّ الْوَزِيرِ جَعْفَرُ بْنُ الْوَزِيرِ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ الْعِرَاقِيُّ . قَالَ الصُّولِيُّ : كَانَ يُتَّهَمُ بِدِينِ الْمَجُوسِ ، وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِمَامِ ، ثُمَّ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْإِمَامِ . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ : وَزَرَ خَالِدٌ لِلسَّفَّاحِ بَعْدَ حَفْصٍ الْخَلَّالِ . حَكَى عَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى . ثُمَّ إِنَّهُ وَزَرَ لِلْمَنْصُورِ سَنَةً وَأَشْهُرًا ; ثُمَّ وَلَّاهُ إِمْرَةَ بِلَادِ فَارِسَ ، وَاسْتَوْزَرَ بَعْدَهُ أَبَا أَيُّوبَ الْمُورِيَانِيَّ . قُلْتُ : كَانَ هَذَا الْإِنْسَانُ مِنْ أَفْرَادِ الرِّجَالِ رِئَاسَةً ، وَدَهَاءً ، وَحَزْمًا ، وَخَلْفَهُ فِي ذَلِكَ أَوْلَادُهُ . مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ... المزيد

  • جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ

    جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ حَبْرِ الْأُمَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، الْأَمِيرُ سَيِّدُ بَنِي هَاشِمٍ ، أَبُو الْقَاسِمِ الْعَبَّاسِيُّ . ابْنُ عَمِّ الْمَنْصُورِ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ . وَعَنْهُ : ابْنَاهُ قَاسِمٌ ، وَيَعْقُوبُ . وَعُمَرُ بْنُ عَامِرٍ ، وَالْأَصْمَعِيُّ . وَكَانَ مِنْ نُبَلَاءِ الْمُلُوكِ جُودًا وَبَذْلًا ، وَشَجَاعَةً وَعِلْمًا ، وَجَلَالَةً ، وَسُؤْدُدًا ، وَلِيَ الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ مَكَّةَ مَعَهَا ، ثُمَّ عُزِلَ ، فَوَلِيَ الْبَصْرَةَ لِلرَّشِيدِ . قَالَ عَبْدُ السَّمِيعِ بْنُ عَلِيٍّ : لَا نَعْرِفُ فِي بَنِي هَاشِمٍ أَغْبَطَ مِنْهُ ، حَصَلَ لَهُ الشَّرَفُ وَالْإِمْرَةُ وَالْمَالُ الْجَمُّ ، وَالْأَوْلَادُ الزُّهْرُ وَالْعَبِيدُ . مَاتَ عَنْ ثَمَانِينَ وَلَدًا لِصُلْبِهِ ، مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ ذَكَرًا . وَوَلِيَ ابْنُهُ أَيُّوبُ ... المزيد

  • ابْنُ السَّرَّاجِ

    ابْنُ السَّرَّاجِ إِمَامُ النَّحْوِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ الْبَغْدَادِيُّ النَّحْوِيُّ ، ابْنُ السَّرَّاجِ ، صَاحِبُ الْمُبَرِّدِ ، انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ اللِّسَانِ . أَخَذَ عَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى الرُّمَّانِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ . وَلَهُ كِتَابُ : " أُصُولِ الْعَرَبِيَّةِ " وَمَا أَحْسَنَهُ ، وَكِتَابُ : " شَرْحِ سِيبَوَيْهِ " ، وَكِتَابُ : " احْتِجَاجُ الْقُرَّاءِ " ، وَكِتَابُ : " الْهَوَاءِ وَالنَّارِ " وَكِتَابُ : " الْجُمَلِ " ، وَكِتَابُ : الْمُوجَزِ " ، وَكِتَابُ : " الِاشْتِقَاقِ " ، وَكِتَابُ : " الشِّعْرِ وَالشُّعَرَاءِ " . وَكَانَ يَقُولُ الرَّاءَ غَيْنًا . وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ وَكَانَ مُكِبًّا عَلَى الْغِنَاءِ ، وَاللَّذَّةِ ، هَوِيَ ابْنَ يَانِسَ الْمُطْرِبَ ، وَلَهُ أَخْبَار ... المزيد

  • الْمَدِينِيُّ

    الْمَدِينِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفْتِي الْوَاعِظُ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْمَدِينِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُذَكِّرُ . مَوْلِدُهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِمَدِينَةِ جَيَّ . وَسَمِعَ جُزْءَ مَأْمُونٍ وَمَا مَعَهُ مِنَ الْمُعَمَّرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَمَّامِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ " جُزْءَ بِيبَى " وَغَيْرَ ذَلِكَ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْخَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاغِبَانِ ، وَغَيْرِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ الضِّيَاءُ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَطَائِفَةٌ . وَسَمِعْنَا بِإِجَازَتِهِ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرَ ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ ، وَالْأَمِينِ ابْنِ رَسْلَانَ الْبَعْلِيّÙ ... المزيد

  • الْإِصْطَخْرِيُّ

    الْإِصْطَخْرِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو سَعِيدٍ ، الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ ، الْإِصْطَخْرِيُّ الشَّافِعِيُّ ، فَقِيهُ الْعِرَاقِ ، وَرَفِيقُ ابْنِ سُرَيْجٍ . سَمِعَ سَعْدَانَ بْنَ نَصْرٍ ، وَحَفْصَ بْنَ عَمْرٍو الرَّبَالِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيَّ ، وَعَبَّاسًا الدُّورِيَّ وَحَنْبَلَ بْنَ إِسْحَاقَ ، وَعِدَّةً . وَعَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَابْنُ شَاهِينَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْجُنْدِيِّ ، وَآخَرُونَ . وَتَفَقَّهَ بِهِ أَئِمَّةٌ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ لَمَّا دَخَلْتُ بَغْدَادَ ، لَمْ يَكُنْ بِهَا مَنْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُدْرَسَ عَلَيْهِ إِلَّا ابْنُ سُرَيْجٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ . وَقَالَ الْخَطِيبُ : وَلِيَ قَضَاءَ قُمَّرَ وَوَلِيَ ... المزيد

  • أَبُو الْيُسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ ( م ، 4 )

    أَبُو الْيُسْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ ( م ، 4 ) السُّلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ الْبَدْرِيُّ الْعَقَبِيُّ . الَّذِي أَسَرَ الْعَبَّاسَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- يَوْمَ بَدْرٍ . شَهِدَ الْعَقَبَةَ ، وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً . وَهُوَ الَّذِي انْتَزَعَ رَايَةَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ . وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : صَيْفِيٌّ ، مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ ; وَعُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ الصَّامِتِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ ; وَغَيْرُهُمْ . لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ . وَقِيلَ : كَانَ دَحْدَاحًا قَصِيرًا مُدَمْلَكًا ذَا بَطْنٍ . وَقَدْ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ، وَكَانَ مِنْ بَقَايَا الْبَدْرِيِّينَ . مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ . وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ : هُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا . فَاللَّهُ أَعْلَمُ ... المزيد