الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: ثلاثون جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • التوكل لا ينافي القيام بالأسباب

    فصل فلنذكر معنى التوكل ودرجاته . وما قيل فيه . قال الإمام أحمد : التوكل عمل القلب . ومعنى ذلك أنه عمل قلبي . ليس بقول اللسان ، ولا عمل الجوارح ، ولا هو من باب العلوم والإدراكات . ومن الناس من يجعله من باب المعارف والعلوم فيقول : هو علم القلب بكفاية الرب للعبد . ومنهم من يفسره بالسكون وخمود حركة القلب . فيقول : التوكل هو انطراح القلب بين يدي الرب ، كانطراح الميت بين يدي الغاسل بقلبه كيف يشاء . وهو ترك...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب

    فصل بعض عقوبات المعاصي فاستحضر بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب وجوز وصول بعضها إليك واجعل ذلك داعيا للنفس إلى هجرانها ، وأنا أسوق إليك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه . الختم على القلب فمنها : الختم على القلوب والأسماع ، والغشاوة على الأبصار ، والأقفال على القلوب ، وجعل الأكنة عليها والرين عليها والطبع وتقليب الأفئدة والأبصار ، والحيلولة بين المرء وقلبه ، وإغفال...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • أول من بنى مسجدا عمار بن ياسر

    [ من بنى أول مسجد ] ‏ قال ابن هشام : وذكر سفيان بن عيينة عن زكريا ، عن الشعبي ، قال : إن أول من بنى مسجدا عمار بن ياسر . [ منزله صلى الله عليه وسلم من بيت أبي أيوب وشيء من أدبه في ذلك ] قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب ، حتى بني له مسجده ومساكنه ، ثم انتقل إلى مساكنه من بيت أبي أيوب ، رحمة الله عليه ورضوانه . قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • الْغَنَوِيُّ

    الْغَنَوِيُّ الْإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ ، الْغَنَوِيُّ الرَّقِّيُّ ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ رِزْقَ اللَّهِ التَّيْمِيَّ وَعَبْدَ الْمُحْسِنِ الشِّيحِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَكْرَانَ الشَّامِيَّ ، وَالْحُمَيْدِيَّ ، وَعِدَّةً . وَقَدِمَ الْخَطِيبُ أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ سَيِّدِ الْخُطَبَاءِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ نُبَاتَةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَافِدًا عَلَى النِّظَامِ الْوَزِيرِ ، فَقَالَ : إِنَّ " دِيوَانَ الْخُطَبِ " سَمَاعِيٌّ مِنْ أَبِي عَنْ جَدِّي ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ نُسْخَةٌ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْغَنَوِيُّ مِنْ نُسْخَةٍ جَدِيدَةٍ لَا سَمَاعَ عَلَيْهَا . وَقَدْ تَفَقَّهَ عَلَى الْغَزَّالِيِّ ، وَأَبِي ... المزيد

  • ابْنُ النَّاقِدِ

    ابْنُ النَّاقِدِ الْوَزِيرُ الْمُعَظَّمُ نَصِيرُ الدِّينِ أَبُو الْأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ . قَرَأَ النَّحْوَ وَتَعَانَى الْكِتَابَةَ ، وَتَنَقَّلَ وَكَانَ أَخَا الْخَلِيفَةِ الظَّاهِرِ مِنَ الرَّضَاعِ . تَوَلَّى أُسْتَاذَ دَارِيَةِ الْخِلَافَةِ ، ثُمَّ وُزِّرَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَكَانَ فِي مَبْدَئِهِ كَثِيرَ التَّعَبُّدِ وَالتِّلَاوَةِ ، وَتَعَلَّلَ بِأَلَمِ الْمَفَاصِلِ ، فَعَجَزَ عَنِ الْحَرَكَةِ ، فَاسْتَنَابَ مَنْ يُعَلِّمُ عَنْهُ ، وَحَضَرَ يَوْمَ بَيْعَةِ الْمُسْتَعْصِمِ فِي مِحَفَّةٍ وَجَلَسَ لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ ، وَبَقِيَ عَالِي الرُّتْبَةِ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد

  • أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدُ

    أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدُ مِنْ كِبَارِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، صَحِبَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ ، وَغَيْرَهُمَا ، وَكَانَ يُعَدُّ مِنَ الْأَبْدَالِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ التِّلَاوَةَ فِي الْمُصْحَفِ ، أَبْصَرَ بِإِذْنِ اللَّهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : جَاءَ إِلَى أَبِي مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدِ جَمَاعَةٌ ، ثُمَّ قَالُوا : ادْعُ اللَّهَ لَنَا . فَقَالَ : اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِهِمْ ، وَلَا تَحْرِمْهُمْ بِي . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ فُضَيْلٍ الْعَكَّيُّ : غَزَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدُ ، فَحَضَرَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا فِيهِ عِلْجٌ لَا يَرْمِي بِحَجَرٍ وَلَا نُشَّابٍ إِلَّا أَصَابَ ، فَشَكَوْا إِلَى أَبِي مُعَاوِيَةَ ، فَقَرَأَ : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى اسْتُرُونِي مِنْهُ ، ... المزيد

  • أَسْلَمُ ( ع )

    أَسْلَمُ ( ع ) الْفَقِيهُ ، الْإِمَامُ أَبُو زَيْدٍ ، وَيُقَالُ : أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ ، الْعَدَوِيُّ ، الْعُمَرِيُّ ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قِيلَ : هُوَ مِنْ سَبْيِ عَيْنِ التَّمْرِ وَقِيلَ : هُوَ يَمَانِيٌّ ، وَقِيلَ : حَبَشِيٌّ اشْتَرَاهُ عُمَرُ بِمَكَّةَ إِذْ حَجَّ بِالنَّاسِ فِي الْعَامِ الَّذِي يَلِي حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، زَمَنَ الصِّدِّيقِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ : نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَلَكِنَّا لَا نُنْكِرُ مِنَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَمُعَاذٍ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ وَابْنِ عُمَرَ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ زَيْدٌ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرÙ ... المزيد

  • عَلِيُّ بْنُ مَهْدِيٍّ

    عَلِيُّ بْنُ مَهْدِيٍّ كَانَ أَبُوهُ مِنْ قَرْيَةٍ بِزَبِيدَ مِنَ الصُّلَحَاءِ ، فَنَشَأَ عَلِيٌّ فِي تَزَهُّدٍ ، وَحَجَّ ، وَلَقِيَ الْعُلَمَاءَ ، وَحَصَّلَ ، ثُمَّ وَعَظَ ، وَذَمَّ الْجُنْدَ . وَكَانَ فَصِيحًا صَبِيحًا طَوِيلًا ، أَخْضَرَ اللَّوْنِ ، طَيِّبَ الصَّوْتِ ، غَزِيرَ الْمَحْفُوظِ ، مُتَصَوِّفًا ، خَبِيثَ السَّرِيرَةِ ، دَاهِيَةً ، يَتَكَلَّمُ عَلَى الْخَوَاطِرِ ، فَرَبَطَ الْخَلْقَ ، وَكَانَ يَعِظُ وَيَنْتَحِبُ . قَالَ عِمَارَةُ الْيَمَنِيُّ : لَازَمْتُهُ سَنَةً ، وَتَرَكْتُ التَّفَقُّهَ ، وَنَسَكْتُ ، فَأَعَادَنِي أَبِي إِلَى الْمَدْرَسَةِ ، فَكُنْتُ أَزُورُهُ فِي الشَّهْرِ ، فَلَمَّا اسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ تَرَكْتُهُ ، وَلَمْ يَزَلْ مِنْ سَنَةِ 530 يَعِظُ وَيُخَوِّفُ فِي الْقُرَى ، وَيَحُجُّ عَلَى نَجِيبٍ ، وَأَطْلَقَتْ لَهُ السَّيِّدَةُ أُمُّ فَاتِكٍ وَلِأَقَارِبِهِ خَرَاجَ ... المزيد

  • ابْنُ عَاتٍ

    ابْنُ عَاتٍ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَاتٍ النَّفْزِيُّ الشَّاطِبِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . سَمِعَ أَبَاهُ الْعَلَّامَةَ أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ هُذَيْلٍ ، وَالْحَافِظَ عُلَيْمَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْحَافِظَ أَبَا طَاهِرٍ السِّلَفِيَّ بِالثَّغْرِ ، وَأَبَا الطَّاهِرِ بْنَ عَوْفٍ ، وَعَاشِرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَعِدَّةً . وَكَانَ مِنْ بَقَايَا الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ . كَانَ الْحَافِظُ عَلِيُّ بْنُ الْمُفَضَّلِ يَذْكُرُهُ بِكَثْرَةِ الْحِفْظِ وَالْمَيْلِ إِلَى تَحْصِيلِ الْمَعَارِفِ . قَالَ الْأَبَّارُ كَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ ، يَسْرُدُ الْمُتُونَ ، وَيَحْفَظُ الْأَسَانِيدَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ، لَا يُخِلُّ مِنْهَ ... المزيد