الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      مُعْتَمِرُ ( ع ) ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْإِمَامِ أَبِي الْمُعْتَمِرِ ، التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ ، وَهُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي مُرَّةَ ، وَنُسِبَ إِلَى تَيْمٍ لِنُزُولِهِ فِيهِمْ هُوَ وَأَبُوهُ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، وَأَيُّوبَ ، وَحُمَيْدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْبَصْرِيِّ الْقَهْرَمَانِ ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ ، وَأَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَجَمِيِّ ، وَبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيِّ ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَيَنْزِلُ إِلَى أَنْ يَرْوِيَ عَنْ صَاحِبِهِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . كَانَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، وَالْأَصْمَعِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَمُسَدَّدٌ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَمْرٌو الْفَلَّاسُ ، وَزِيَادٌ الْحَسَّانِيُّ ، وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَيَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، وَخَلْقٌ عَظِيمٌ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ صَدُوقٌ . وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ : سَمِعْتُ قُرَّةَ بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ : مَا مُعْتَمِرٌ عِنْدَنَا بِدُونِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً ، وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ وَمَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ : مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : مَاتَ فِي صَفَرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عِيسَى الْكُرَيْزِيُّ مَاتَ مُعْتَمِرٌ يَوْمَ قُتِلَ زَبَّانُ الطَّلِيقِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، فَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ : مَاتَ الْيَوْمَ أَعْبَدُ النَّاسِ ، وَقُتِلَ أَشْطَرُ النَّاسِ . وَفِي كِتَابِ : " السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ " لِلْخَطِيبِ ، أَنَّ مُعْتَمِرًا رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، وَبَيْنَهُمَا فِي الْمَوْتِ سِتٌّ وْتُسْعُونَ سَنَةً ، فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ . وَأَعْلَى مَا يُرْوَى الْيَوْمَ حَدِيثُ مُعْتَمِرٍ فِي " جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ " . فَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، وَغَيْرُهُ إِجَازَةً عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ بَيَانٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ ، سَمِعْتُ عَاصِمًا الْأَحْوَلَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَأَبَا سَعِيدٍ ، وَابْنَ عُمَرَ ، يُحَدِّثُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَزْنًا بِوَزْنٍ ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُمْ فَأَدْخَلَنِي اللَّهُ النَّارَ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ عَالٍ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ مَدَنِيٌّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية