حكم دخول الحائض والنفساء المسجد عند الحنابلة

24-4-2008 | إسلام ويب

السؤال:
ما حكم دخول الحائض والنفساء المسجد على المذهب الحنبلي؟

الإجابــة:

خلاصة الفتوى:

فيجوز للحائض والنفساء العبور في المسجد إذا أمن تلويثه على مذهب الحنابلة، وتمنع من اللبث فيه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجوز للحائض والنفساء العبور في المسجد إذا أمن تلويثه على مذهب الحنابلة، وتمنع من اللبث فيه، قال في الإنصاف: قوله (واللبث في المسجد). تمنع الحائض من اللبث في المسجد مطلقاً على الصحيح من المذهب وعليه جمهور الأصحاب، وقيل: لا تمنع إذا توضأت وأمنت التلويث، وهو ظاهر كلام المصنف في باب الغسل، حيث قال: ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة آية، ويجوز له العبور في المسجد، ويحرم عليه اللبث فيه، إلا أن يتوضأ، فظاهره: دخول الحائض في هذه العبارة، لكن نقول: عموم ذلك اللفظ مخصوص بما هنا وأطلقهما في الرعايتين، والحاوي الصغير. تنبيه: ظاهر كلام المصنف، أنها لا تمنع من المرور منه، وهو المذهب مطلقاً إذا أمنت التلويث، وقيل: تمنع من المرور، وحكى رواية وأطلقهما في الرعاية، وقيل: لها العبور لتأخذ شيئاً، كماء وحصير ونحوها. لا لتترك فيه شيئاً، كنعش ونحوه. وقدم ابن تميم جواز دخول المسجد لها لحاجة، وأما إذا خافت تلويثه: لم يجز لها العبور على الصحيح من المذهب، قال في الفروع: تمنع في الأشهر، وقيل: لا تمنع، ونص أحمد في رواية ابن إبراهيم: تمر ولا تقعد. انتهى.

وقال في مطالب أولي النهى: (والجنب) وكافر أسلم (وحائض ونفساء انقطع دمهما أو لا مع أمن تلويث، دخول مسجد لمرور ولو بلا حاجة)، لقوله تعالى: وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ. وهو: الطريق، وعن جابر: كان أحدنا يمر في المسجد جنباً مجتازاً. رواه سعيد بن منصور. وسواء كان لحاجة أو لا، ومن الحاجة كونه طريقاً قصيراً، و(لا) يجوز لجنب وحائض ونفساء (لبث به) -أي: المسجد (مع قطعه) -أي: الدم -(بلا عذر) لقوله صلى الله عليه وسلم: لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب. رواه أبو داود. إلا بوضوء، فإن توضؤوا جاز لهم اللبث فيه ولو انتقض بعد. انتهى.

والله أعلم.

www.islamweb.net