الصبر على البلاء واستحباب رقية المسلم أخاه

18-10-2008 | إسلام ويب

السؤال:
أنا يا إخواني مبتلى بالسحر وأنا متأكد أنه سحر وأنا مؤمن والحمد لله .وفي رمضان أحس بالضيق الكبير،والله حتى تضيق علي الأرض بما رحبت والحمد لله، أنا ووالدتي في نفس الوقت ونفس العلامات مع الذكر أني ساكن أنا ووالدتي لوحدنا.وهذا الشيء يؤثر على عباداتي في رمضان وفي غيره حتى أني أجاهد نفسي كثيرا.مع العلم أني أرقي نفسي ووالدتي بالرقية الشرعية .وسؤالي هو;هل أنا أؤجر على ما أنا فيه رغم تقصيري ؟وهل أؤجر على رقيتي لنفسي ولوالدتي وتوكلي على الله؟وهل ما أنا فيه يعوض النقص الذي أحس به في عباداتي الرمضانية؟ وأستحلفكم بالله أن تدعو لي بالفرج ولوالدتي.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المبتلى يثيبه الله تعالى على المصائب إذا صبر بتكفير السيئات وبالأجور العظيمة، لما في حديث الصحيحين: ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها، وقال تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {البقرة: 155-157}

ولو أن شخصا أثر عليه البلاء حتى ترك بعض الطاعات التي كان يعملها في صحته فإن الله تعالى يكتب له أجر ما كان يعمل في حال صحته لما في حديث البخاري إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما.

كما أن من رقى نفسه أو أمه بالرقية الشرعية ينال الثواب على ذلك لما في عمله من قراءة القرآن والأدعية وسؤال الله تعالى والسعي في نفع الناس، فقد نص أهل العلم على استحباب رقية المسلم لأخيه إذا استطاع نفعه بذلك، لما في حديث مسلم في شأن الرقية: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه.

والله أعلم.    

www.islamweb.net