معنى حديث: المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار

27-5-2009 | إسلام ويب

السؤال:
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار فما معنى هذا الحديث و هل يجوز ما يقوم به بعض الناس من بيع للعشب وهو لا يزال نابتا على الأرض (بعلي وليس سقوي) أي أنه يقبض مال من شخص ما على يقوم هذا الأخير برعي أغنامه من هذا العشب حتى يبلى. و جزاكم الله خيرا عن هذه الأمة و السلام.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحديث المذكور رواه الإمام أحمد وغيره بلفظ: المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار. صححه الألباني وغيره.

ومعنى الحديث كما قال الحافظ في الفتح: قال الخطابي: معناه الكلأ ينبت في موات الأرض، والماء الذي يجري في المواضع التي لا تختص بأحد، قيل: والمراد بالنار الحجارة التي توري النار، وقال غيره: المراد النار حقيقة. والمعنى لا يمنع من يستصبح منها مصباحا يدني منها ما يشعله منها، وقيل: المراد ما إذا أضرم نارا في حطب مباح بالصحراء فليس له منع من ينتفع بها بخلاف ما إذا أضرم في حطب يملكه نارا فله المنع.

وقال ابن عبد البر في التمهيد عند قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنع نقع بئر: وفي هذا الحديث دليل على أن الناس شركاء في الكلأ وهو في معنى الحديث الآخر: الناس شركاء في الماء والنار والكلأ. إلا أن مالكا رحمه الله ذهب إلى أن ذلك في كلأ الفلوات والصحاري، وما لا تملك رقبة الأرض فيه، وجعل الرجل أحق بكلأ أرضه إن أحب المنع منه فإن ذلك له.

والحاصل: الناس شركاء في الكلأ والماء إذا كانا بفلاة لا يملك أرضها أحد بعينه، وعليه، فيجوز لمن نبت عشب في أرضه التصرف فيه بالبيع والهبة لأنه ضمن ممتلكاته الخاصة.

وللعلماء في تفاصيل فقه هذا الحديث مذاهب وأقوال لا يتسع المقام لها، ويمكنك الرجوع إليها في فتح الباري والتمهيد وغيرهما.

كما أن بإمكانك الاطلاع على المزيد من الفائدة في الفتويين: 18708، 18474.

والله أعلم.

www.islamweb.net