لا خير في البقاء مع زوجة سيئة الخلق

3-8-2009 | إسلام ويب

السؤال:
تزوجت من امرأة من حوالى9 شهور، وكان ظاهرا تماما منذ فترة الخطوبة عدم صلاحها، فهي طماعة شديدة الجشع رفضت شبكة بمقدار 15000، وأصرت على 20000 رغم الاتفاق مع أهلها على مبلغ 15000 فوافقت نظرا لتأخر سن الزواج بالنسبة لي 34 سنة، وتكررت مواقف الجشع والطمع مرارا منها ومن أمها، وتم الزواج وكان قدر الله بعد كثير من المواقف التي تدل على سوء خلقها، وبعد الزواج كانت كثيرة الشكوى والضجر، وبعد شهرين قامت بسرقة شرائط قبض المرتب الخاص بي حيث إن مرتبي والحمد لله كبير، وأنكرت معرفتها بمكانها عند سؤالها، وبالصدفة وجدتها بمحفظتها وبمواجهتها تعللت بأسباب واهية، وتكررت المشاكل لأسباب تافهة تفتعلها هي وتدخل في نوبات من الصراخ والصياح مما يجمع أهالي الحي علي، وتتطاول علي بالسب أمام أهلي وأحيانا تشتبك معي بيدها، وفى إحدى المرات قمت بضربها، وأهلها قوم يعاندون في الحق ويدافعون عن مواقفها الباطلة رغم اعترافهم بخطأ تصرفاتها، في وجود أب سلبي لا يتدخل ويترك الأمور لأمها، وإن تدخل وهى المرة الوحيدة قام بالتطاول على أهلي والوسطاء الذين تدخلوا للحل وطردهم من منزله، فهو رجل غير متزن ويعاقر الحشيش، ورغم تلك المواقف قامت بمراجعتي تلفونيا وتقابلنا وتنازلت عن كل حقوقي في الشتيمة والفضائح وذلك أمام أنها حامل خوفا على ابني، وأن ينشأ في مثل هذا البيت الذي بلا مبادئ ولا أخلاق ولا دين، وعدنا لاستئناف الحياة من جديد، وأنا أحاول طول الوقت إرضاءها تجنبا للمشاكل وخوفا من الفضائح التي تفعلها في الحي الذي أقيم به، ولا أخفي عليك كميه التوتر التي أعيش بها فهي تغضب لنومي مبكرا حيث إني أنام الساعة 12 مساء، حيث إنني أستيقظ الساعة 6 صباحا لأني أعمل مهندسا ميكانيكا وعملي مجهد، تشكو من عدم الخروج والفسح مع أنها تذهب لبيت أمها 3 مرات في الأسبوع رغم أنني أكون غير راض، ولكنى أتجنب الفضائح إلا أنه في يوم إجازتي ذهبت مع أخي لأساعده في قضاء بعض الأمور الخاصة به، وتغيبت لمده 3 ساعات، وعند عودتي فاجأتني: أنت هل تذكر امرأة راميها في البيت، فأجبت بأنه ليس من المنطقي أن أجلس بجوارك طوال الوقت، مع العلم أني رجل بيتوتي لا أخرج من منزلي بعد رجوعي من العمل إلا للضرورة، وتركتها وجلست في غرفة أخرى منعا للصدام، فوجدتها قامت بتغيير ملابسها وقالت لي هيا اذهب معي، عند أمي، فأجبت إنك متزوجة رجل، وشرعا لازم تأخذي رأيه قبل ما تأخذي أي قرار، فانفعلت وقالت أنا سوف أذهب بيتنا، فأخذت الشبكة منها مبررا أنها موجودة في قائمتها التي وقعت عليها، وهذا يضمن حقها حيث إنها في الخلاف السابق هددت بأنها سوف تطلب في المحكمة الشبكة مرة أخرى، وسوف تنفى أخذها ، ففوجئت بوابل من الشتيمة والصراخ وتقذفني بكل ما هو أمامها، فصد أخي وأمي على الصراخ، وفى وجودهم قامت بخلع الدبلة وقذفها في وجهي، وأشارت لي بإصبعها إشارة نابية، وقام أخي بأخذها إلى أهلها وبحوزتها الذهب وقص عليهم ما فعلته ففوجئ أنهم يقولوا لقد وصفها أخوك بلفظ نابي، فأجابهم إن هذا أقل شيء توصف به من تفعل تلك الحركة التي يخجل الرجال عن فعلها، وبعد 50 يوما في اتصال هاتفي بعد وابل من الرسائل المليئة بالشتيمة تطلب مقابلتي وتقابلنا ولم تفعل إلا نفس الأشياء السابقة شتيمة وقلة أدب، فتركتها ومشيت وبعدها اتصلت مرة أخرى تعتذر هي وأمها وتقول لي : أنا كنت عارفة أن ابنتي مخطئة من البداية طالبين أن أذهب لأخذها، فرفضت وقلت إن بيتي مفتوح، ومن أخطا فعليه تصحيح أخطائه، فرفضت الأم وقالت هي ليست قاعدة عند .....لفظ نابي.
ملحوظة: بعد رجوع بيتها في المرة الأولى تركت ذهبها عند أمها وعند السؤال عن الذهب وكنا في الشارع فرجت الناس علي الناس في الشارع متحججة بأنه ذهبها وهى حرة - في الغضبة الأولى كان معها مبلغ 7500 جنيه ومكثت عند أهلها 70 يوما فقالت صرفت منهم 2500 والباقي حجزت به شقة.
سيدى بعد كل هذا لا أعرف ماذا أفعل؟ إن كنت تراني على باطل قومني، ولا يوجد شيء يجعلني أبقي عليها سوى أنها حامل بأنثى ولم تلد بعد، فبنتي هي من سوف تدفع الثمن وسوف تنشأ في بيت لا يعلم الله.؟ هو أخلاق أو أصول إن طلقتها سوف تأخذ كل شيء، وهذا حقها رغم أنني أعيش فى الجحيم منذ زواجي بها، وسوف تدعى زورا أنها لم تأخذ الذهب وأدفع مبلغ الـ 20000 مرة أخرى. سيدي أرجوك دلني على رأي الشرع والدين وما لها وما عليها من حقوق؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما ذكرته يدلّ على أنّك لم تسلك مع زوجتك طريق الإصلاح الذي أوصى به الله الزوج إذا خاف نشوز زوجته، وإنّما تهاونت معها ولم تقم بحقّ القوامة الذي جعله الله للرجل، وسعيت لإرضائها خوفاً من الفضائح بين الجيران، ممّا أدى إلى تمادي زوجتك في سلوكها السيئ، ثمّ أنت بعد ذلك تخشى إن طلقتها من ضياع ابنتك في المستقبل.

فاعلم أخي أنّ هذه الزوجة إذا لم تستقم وأصرت على ما هي عليه، فلا خير لك في البقاء معها، وخوفك على ابنتك لا يسوّغ لك التغاضي عن قوامتك عليها ومسؤوليتك عنها، فأي حظ لابنتك إذا نشأت بينكما في بيت لا تقام فيه حدود الله ولا تراعي فيه الزوجة شرع ربّها أو حقّ زوجها؟

وأمّا عن حقوق زوجتك بعد الطلاق، فلها مهرها المعجل والمؤخر، ولها النفقة والسكنى مدة عدتها، ويجوز لك أن تمتنع من طلاقها حتى تسقط لك شيئاً من حقّها.

ويمكنك أن توسّط بعض ذوي المروءة والدين، ليحكموا في حال الطلاق بما تتراضيا عليه من المال، فإن أصرت الزوجة على أخذ كامل حقها، فهو أخف ضرراً من بقائك معها رغم سوء خلقها، قال تعالى: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ.{النساء: 130}.

 قال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن : أي وإن لم يصطلحا بل تفرقا فليحسنا ظنهما بالله، فقد يقيض للرجل امرأة تقر بها عينه، وللمرأة من يوسع عليها.  .

وأخيرا ننصحك بالتريث ومحاولة إصلاحها وإعادتها إلى جادة الطريق الصحيح ما أمكن ذلك، ولا ننصحك بالطلاق ما دمت تأمل في إصلاحها فإن الطلاق هو آخر العلاج.

وننصح السائل بالإقبال على الله وتجديد التوبة والحرص على تعلّم أمور دينه وتقوية صلته بربّه.

والله أعلم.

www.islamweb.net