كيفية التصرف في الفوائد المستفادة من البوسطة

6-2-2010 | إسلام ويب

السؤال:
أخي في الله أريد الاستفسار عن: عوائد فوائد البنوك أو البوسطة، حيث إنني قمت بإيداع مبلغ من المال، فماذا أفعل بأرباح هذا المال إن لم تكن الفوائد حلالا؟ وهل يجوز أن أخرج هذا المال أعني ـ الفوائد ـ لوجه الله؟ وهل يجوز إعطاء الوالدين من هذا المال؟.
أفادكم الله.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالفوائد العائدة من الوديعة الربوية يجب إخراجها بنية التخلص منها، لابنية الصدقة، لأن الله طيب لايقبل إلا طيبا لكن من تخلص منها فله أجر التوبة والإنابة والامتثال ـ لا أجر الصدقة ـ ويتم التخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين وإنفاقها على الفقراء والمساكين، ويجوز أن يعطى منها القريب الفقير الذي لا تجب نفقته على المرء قال في المجموع عن الغزالي: وإذا دفعه إلى الفقير لا يكون حراما على الفقير, بل يكون حلالا طيبا, وهذا الذي قاله الغزالي في هذا الفرع ذكره آخرون من الأصحاب ـ وهو كما قالوه ـ نقله الغزالي ـ أيضا ـ عن معاوية بن أبي سفيان وغيره من السلف, عن أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وغيرهما من أهل الورع, لأنه لا يجوز إتلاف هذا المال ورميه في البحر, فلم يبق إلا صرفه في مصالح المسلمين.

وأما من تجب نفقته ـ كالوالدين الفقيرين ـ فلا يجوز صرف المال الحرام إليهما، لاستغنائهما عنه بوجوب نفقتهما على الابن، إلا إذا كان الابن فقيرا فيجوز له دفع المال الحرام إليهما ـ حينئذ ـ كما بينا في الفتوى رقم: 69570.

وننبهك إلى حرمة إيداع المال بالمؤسسات الربوية ـ بنوكا كانت أوغيرها ـ لما في ذلك من إعانتها وتقويتها على الباطل الذي تمارسه ـ ولو لم يستفد المودع مما تعطيه من فوائد ـ إلا إذا اضطر إلى إيداع المال لديها، لعدم توفر البنوك الإسلامية ونحوها مما يمكن إيداع المال لديه، كما بينا في الفتويين رقم: 623، ورقم: 942.

والله أعلم.

www.islamweb.net