وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله

16-2-2002 | إسلام ويب

السؤال:
إذا ناقشك مسلم ثم قام بضربك فهل يجو لك أن تضربه بالمقابل؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الشارع الحكيم أذن لمن اعتدي عليه بضرب أو سب أو غير ذلك أن يرد بالمثل، ويأخذ بحقه، قال تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) [البقرة:194].
وقال: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) [الشورى:40].
ولكن لا شك أن العفو عن المعتدين والتغاضي عن المسيئين أفضل وأكثر أجراً، قال تعالى: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) [الشورى:40].
فالصبر على الأذى، وكظم الغيظ من صفات المتقين الوارثين للجنة، المستحقين لمغفرة الله ورضاه يوم القيامة، فالله يقول: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [آل عمران:133-134].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ومن كظم غيظاً ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة" رواه الطبراني وغيره بألفاظ مختلفة عن ابن عمر وغيره..
والله أعلم.

www.islamweb.net