يوسف عليه السلام أفضل من مريم وعائشة رضي الله عنهما

4-11-2010 | إسلام ويب

السؤال:
لا يعلمون من أنت: هذا الموضوع عن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ نقلته لكم من منتدى من منتديات الحكمة الإسلامية، ولم أستطع وضع رابط الموضوع، حيث إنه بالإنجليزية:
=======================
اتهمت الصديقة مريم ابنة عمران في عرضهـا فبرأها الله على لسـان نبي.
اتهم الصديق يوسف عليه السلام في عرضه، فبرأه الله جل وعلا على لسـان طفل.
أمـا أنت يا أمـاه، يا طاهرة، يا زاكية، يا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، رميت في عرضك فأظهر الله براءتك من فوق سبع سموات آيات تحفظ في الصدور، ولا يوجد محراب على وجه الأرض إلا تتلى فيه تلك الآيات آناء الليل وأطراف النهار.
من أقرأها جبريل عليه السلام: السلام سواك؟ من امتزج ريقها بريق رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر سـاعته سواك؟ من مات بين سحرهـا ونحرها خير البشر سواك؟ من التي حملت حجرتها جسد خير البشر سواك؟ من التي فضلهـا على سائر النسـاء كفضل الثريد على سـائر الطعام؟ إذا: مـاذا يقول هـؤلاء الشيع؟ لا يعلـم قدرك إلا من أختارك زوجة لخير البشر صلى الله عليه وسلم، أماه نهجوا من يهجوك وأرواحنا فداك، أماه إن من تجرأ عليك بسوء لا يعلم من أنت؟ صديقة ابنة صديق زوجة خليل الرحمن الطاهر الزاكي المصطفى العدنان صلوات ربي وسلامه عليه وحشاك أماه حشاك فأنت بريئة مما يقولون.
نسأل الله أن يهدي هؤلاء إلى الصراط المستقيم اللهم ومن أبى وأعرض عن الحق منهم فأرنا فيه عجائب قدرتك فإنهم لا يعجزونك
وهذه الخطب والمحاضرات أهديها إلى كل محبي أمنا عائشة ـ رضي الله عنها ـ خطبة الشيخ صالح بن عواد آل المغامسي يبين فيها فضل الصديقة ابنة الصديق ـ رضي الله عنها وعن أبيها والصحابة أجمعين ـ ورد فيها عن الافتراءات التي طالتها، رضي الله عنك يا صديقة، يا طاهرة يا زاكية، يا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
==========================
قامت إحدى الأخوات بالسؤال: هل يعني ذلك أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أفضل من يوسف عليه السلام ومريم بنت عمران؟ فقمت بالرد عليها: يوسف نبي الله، ومريم ابنة عمـران أوحي إليها، ونحن لا نحكم على أفضلية أحد عند الله، وعائشة هي زوجة نبينا عليه الصلاة والسلام ومبشرة بالجنـة ومبرأة من سابع سماء لا وجه للمقارنة بين أي منـهم، ولكن حتما ًسيدنا يوسف أفضل منهم، لأنه نبي من عند الله واختلف في نبوة السيدة مريم، وفي الأخير أذكـر أنه لا وجه للمقارنة ولا يصح أن نحكم على أفضلية أحد وخصوصا ًأن سيدنا يوسف نبي من عند الله، وسوف أحصل لك على إجابة أكثر صحة من موقع إسلام ويب.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق التعريف بأم المؤمنين عائشة وذكر فضلها في الفتاوى التالية أرقامها: 4306241182، 21694 74675.

واعلم أن المقارنة والمفاضلة بين الأنبياء، أو بين الصديقين والصالحين لا يترتب عليها عمل, فالأولى بالمكلف أن يعرض عن هذا ويشتغل بما فيه مصالح دينه ودنياه.

أما عن نبي الله يوسف عليه السلام: فهو نبي رسول وهو أفضل من غيره من غير الأنبياء ـ قطعا ـ سواء مريم أو عائشة، أو غيرهما.

وأما بالنسبة لمريم وعائشة: فإن مريم أفضل من عائشة، جاء في فتوى اللجنة الدائمة: والخلاصة: أن مريم عليها السلام هي أفضل النساء مطلقا، والآية على عمومها إلا في حق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيهما احتمالان: إما أن تكون مريم أفضل، وإما أن تكونا على السواء.

انتهى.

وأما ما أشار إليه السائل من أن الله تعالى برأ عائشة من فوق سبع سموات وأن معنى هذا إشارة إلى أنها أفضل فنقول إن هذا ليس بلازم، فلا يلزم من التفضيل بينهم في بيان البراءة التفضيل المطلق، مع التنبيه على أن الراجح من كلام أهل العلم أن مريم صديقة وليست نبية وإن كان قد خالف في ذلك بعض أهل العلم، قال الألوسي ـ رحمه الله تعالى ـ عند تفسيره لقول الله جل وعلا: وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ: واستدل بهذه الآية من ذهب إلى نبوة مريم، لأن تكليم الملائكة يقتضيها، ومنعه اللقاني بأن الملائكة قد كلموا من ليس بنبي إجماعاً، فقد روي أنهم كلموا رجلاً خرج لزيارة أخ له في الله تعالى وأخبروه أن الله سبحانه يحبه كحبه لأخيه فيه ولم يقل أحد بنبوته، وادعى أن من توهم أن النبوة مجرد الوحي ومكالمة الملك فقد حاد عن الصواب, ومن الناس من استدل على عدم استنباء النساء بالإجماع وبقوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً.{الأنبياء: 7}.

ولا يخفى ما فيه، أما أولاً: فلأن حكاية الإجماع في غاية الغرابة، فإن الخلاف في نبوة نسوة ـ كحواء وآسية  وأم موسى وسارة وهاجر ومريم موجود ـ خصوصاً مريم، فإن القول بنبوتها شهير، بل مال الشيخ تقي الدين السبكي في الحلبيات، وابن السيد إلى ترجيحه.انتهى.

وقال ابن كثير ـ رحمه الله: الذي عليه أئمة أهل السنة والجماعة، وهو الذي نقله الشيخ أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري عنهم: أنه ليس في النساء نبية، وإنما فيهن صديقات، كما قال تعالى مخبرا عن أشرفهن مريمَ بنت عمران، حيث قال: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ.{ المائدة: 75 }.فوصفها في أشرف مقاماتها بالصدّيقية، فلو كانت نبيّة لذكر ذلك في مقام التشريف والإعظام، فهي صديقة بنص القرآن. انتهى.

والله أعلم.

www.islamweb.net