مات عن زوجة وثلاثة أبناء وبنتين وشقيقين وثلاث شقيقات وأبناء أخ

11-12-2010 | إسلام ويب

السؤال:
الرجاء قسم الميراث على الورثة التالي ذكرهم: زوجة، وثلاثة أولاد، وبنتان، وشقيقان، وثلاث شقيقات، وثلاثة أبناء أخ شقيق.
وقد كتب نصف البيت لزوجته. خلاصة: الموروث عبارة عن بيت 76 مترا مربعا مكونا من طابق أرضي و3 طوابق وسطح، النصف البيت للميت والنصف الآخر لزوجته.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنقول ابتداء إن كتابة نصف البيت باسم الزوجة لا يصير به ذلك النصف ملكا للزوجة بمجرد الكتابة, لأن الهبة لا تتم إلا بالقبض, فإذا كان الزوج مقيما في البيت الذي كتبه باسم زوجته حتى مات فإن القبض لم يتم ويكون البيت للورثة جميعا وليس للزوجة ـ فقط ـ إلا إذا أخلى الزوج متاعه من البيت وسلم البيت لزوجته وصارت تتصرف فيه تصرف المالك فيصير ما وهبه لها منه حينئذ ملكا لها, وانظر لمزيد من التفصيل الفتوى رقم: 114780، عن هبة الزوج بيته لإحدى زوجاته، اللهم إلا إذا كانت الزوجة تملك نصف البيت أصلا, وليس هبة من الزوج, فإنه في هذه الحالة لا يدخل في التركة، وإذا كان الورثة محصورين فيمن ذكر ـ ولم يترك الميت وارثا غيرهم ـ فإن لزوجته الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ { النساء: 12}.

والباقي للأبناء الثلاثة والبنتين ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ { النساء: 11}.

ولا شيء للأخوات والإخوة وأبنائهم، لأنهم جميعا محجوبون حجب حرمان بالابن, فتقسم التركة على أربعة وستين سهما, للزوجة ثمنها ـ ثمانية أسهم ـ ولكل ابن أربعة عشر سهما, ولكل بنت سبعة أسهم.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق ، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

www.islamweb.net