حكم مناداة الرجل زوجته بـ: يا أختي

5-7-2011 | إسلام ويب

السؤال:
أعاني منذ فترة من وسواس شديد، وعندما بدأت أحفظ القرآن من سورة البقرة توقفت عند آيات الطلاق الموجودة في آخر ربعين من الجزء الثاني ولم أحفظها بسبب مطاردة الوسواس لي، وبدأت أحفظ ما بعدها أي أنني دخلت في الجزء الثالث مباشرة. فهل حفظي لهذه الآيات يؤثر على العصمة الزوجية؟ وهل يحتاج لنية عند الحفظ ؟ وأيضا عندنا في مصر في أوساط الملتزمين يُقال للرجل الملتزم الأخ فلان وللمرأة الملتزمة الأخت فلانة باعتبارها أخت أو أخ في الله. فهل عند ما ينادي زوجته ويقول لها يا أخت فلانة ونيته أنها أخته في الإسلام أو أخته في الله. هل يعد ذلك من الظهار؟ أفيدوني جزاك الله خيرا

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

ففي البداية نسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل مما تعانيه من وسوسة في الطلاق وغيره، ثم ننبهك على أن الطلاق لا يقع إلا بلفظ صريح يدل عليه أو كناية -وهي كل لفظ يدل على الفرقة وليس صريحا فيها- ولا تكون الكناية طلاقا إلا مع نية إيقاعه.

قال ابن قدامة في المغني: إذا ثبت أنه يعتبر فيه اللفظ, فاللفظ ينقسم فيه إلى صريح وكناية, فالصريح يقع به الطلاق من غير نية, والكناية لا يقع بها الطلاق حتى ينويه, أو يأتي بما يقوم مقام نيته. انتهى .

وبناء على ذلك فحفظك للآيات المتعلقة بالطلاق من سورة البقرة لا يقع به طلاق ولا يؤثر على عصمة زوجتك، ولا تحتاج لنية عند الحفظ. وننصحك بإكمال حفظ جميع سورة البقرة لما ثبت من الترغيب في قراءتها، إضافة إلى حفظ ما استطعت من كتاب الله تعالى عموما فإنه نور للقلوب وشفاء لما في الصدور. وراجع المزيد في الفتوى رقم: 145049

ويكره للرجل مناداة زوجته بعبارة [ يا أختي أو يا أخت فلان إن كان يعني بفلان نفسه] ولا يعتبر هذا ظهارا إذا لم ينوه.

 ففي المغني لابن قدامة: يكره أن يسمي الرجل امرأته بمن تحرم عليه, كأمه, أو أخته, أو بنته. لما روى أبو داود  بإسناده عن أبي تميمة الهجيمي أن رجلا قال لامرأته : يا أخية . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أختك هي؟  فكره ذلك, ونهى عنه. ولأنه لفظ يشبه لفظ الظهار . ولا تحرم بهذا, ولا يثبت حكم الظهار، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل له : حرمت عليك . ولأن هذا اللفظ ليس بصريح في الظهار ولا نواه به , فلا يثبت التحريم. انتهى.

والله أعلم.

www.islamweb.net