حكم من نسي النية للصلاة

1-10-2011 | إسلام ويب

السؤال:
هل من الواجب النية للصلاة؟ وإذا كان الجواب بنعم هل إذا نسيت النية أعيد الصلاة؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد أجمع العلماء على وجوب النية للصلاة، وأن الصلاة لا تصح بدونها.

قال الخرقي: ولانعلم خلافاً بين الأمة في وجوب النية للصلاة، وأن الصلاة لا تنعقد إلا بها. انتهى.

ولا بأس بتقديم النية على تكبيرة الإحرام بوقت يسير لكن مقارنتها للتكبير أفضل، وهو مذهب الحنفية والحنابلة والمالكية.

قال الكاساني في بدائع الصانع: فإن تقديم النية على التحريمة جائز عندنا، إذا لم يوجد بينهما عمل يقطع أحدهما عن الآخر، والقران ليس بشرط. انتهى.

وقال ابن قدامة في المغني: قال أصحابنا: يجوز تقديم النية على التكبير بالزمن اليسير، وإن طال الفصل أو فسخ نيته بذلك، لم يجزه. انتهى.

وعليه فإذا نسيت أن تنوي الصلاة بأن دخلت فيها بغير قصد التعبد وفرض الوقت للمفروضة، أوالتعبد للنافلة، فإنها لم تنعقد ويجب عليك إعادتها. 

إلا أننا ننبه إلى أن أمر النية يسير ويصعب ولا يكاد يتصور أن ينساها بالغ عاقل توضأ وقام فكبر، فإن وضوءه للصلاة وقيامه لها دليل على قصده إياها.

قال الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع:  مسألة : يقول بعض الناس: إن النيَّة تَشُقُّ عليه. وجوابه: أنَّ النيَّة سهلة، وتركها هو الشَّاقُّ، فإنه إذا توضَّأ وخرج من بيته إلى الصلاة، فإنه بلا شَكٍّ قد نوى، فالذي جاء به إلى المسجد وجعله يقف في الصَّف ويكبِّر هو نيَّة الصلاة، حتى قال بعض العلماء: لو كلَّفنا الله عملاً بلا نيَّة لكان من تكليف ما لا يُطاق، فلو قيل: صَلِّ ولكن لا تنوِ الصَّلاة. توضَّأ ولكن لا تنوِ الوُضُوء؛ لم يستطع. ما من عمل إلا بنيَّة. ولهذا قال شيخ الإسلام: «النيَّة تتبع العلم؛ فمن علم ما أراد فِعْلَه فقد نواه، إذ لا يمكن فعله بلا نيَّة» وصَدَق رحمه الله. ويدلُّك لهذا قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «إنَّما الأعمال بالنيَّات» أي: لا عمل إلا بنيَّة. انتهى.

وحيث لم ينو المصلي النية المجزئة لم تصح الصلاة، فإن كانت فرضا لزمه قضاؤها.  

والله أعلم.

www.islamweb.net