شروط جواز تكليف العامل غيره بعمله

7-12-2011 | إسلام ويب

السؤال:
نحن مهندسون من سورية نعمل في مجال الدراسات، و نرجو من حضرتكم أن يتسع صدركم بالإجابة عن سؤالنا هذا .
مقدمة السؤال : إن أعمال البناء والمشاريع التي تقام على أرض سورية تحتاج لرخصة بناء، و من ضمن متطلبات هذه الرخصة مبلغ مالي يقوم بدفعه صاحب العقار لنقابة المهندسين لقاء تقديمها له المخططات والدراسة الهندسية اللازمة لإنشاء البناء أو المعمل على أرض العقار .
السؤال : تقوم بتنظيم وضبط العمل بين مكاتب الدراسات الهندسية في سورية لجنة تابعة لنقابة المهندسين، حيث تقوم هذه اللجنة بتقسيم أعمال الدراسات الخاصة برخص البناء ( كما هو موضح أعلاه في المقدمة ) بين المهندسين بالتساوي ( بحيث يكون لكل مهندس كمية محددة من الأعمال لا يستطيع تجاوزها و ذلك من أجل إتاحة الفرصة لمهندسين آخرين للعمل ) حيث أقوم أنا وبعض المهندسين ( بسبب عدم تفرغنا لأعمال الدراسة ) ببيع حصتنا من المخططات - التي توفرها لنا النقابة - للمهندسين الذين بلغوا السقف في الأعمال ( أخذ حصته من الأعمال المقسمة ولم تسمح له النقابة بأخذ أعمال أخرى لإتاحة الفرصة للغير ) ليدرسوها هم ومن ثم يضع المهندس البائع ( الذي هو أنا ) توقيعه عليها ويقدمها للنقابة على أساس أنه هو الذي قام بدراستها وأقبض أجرتها من النقابة ثم أعطي المهندس الدارس ( الدارس الحقيقي ) نسبة من هذه الأجرة – نكون قد اتفقنا عليها – .
ما هو حكم المال الذي يأتيني من هذا العمل ؟ حيث إنني كما شرحت أعلاه أقوم بأخذ حصتي من المخططات التي تحتاج لدراسة - التي خصصتها لي النقابة - و لا أقوم بدراستها بل أعطيها لمهندس آخر ( قام باستنفاذ حصته من المخططات و لا تسمح النقابة له بدراسة مخططات أخرى لإتاحة الفرصة لغيره ) و أتفق معه على نسبة من المردود المالي الذي يأتيني من أجرة دراسة هذه المخططات .
هل يجوز لي أخذ هذا المال ( المال المتبقي من أجرة دراسة المخططات بعد إعطاء المهندس الدارس نسبة منها ) ؟
و في حال أنه لا يجوز لي أخذ هذا المال كيف أستطيع أن أتخلص من المال الحرام الذي دخل إلي ( أين أصرف هذه الأموال ) .؟
و جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فيجوز لك أن تقبل العمل ثم تكلف غيرك ليقوم بتنفيذه بسعر أقل لتأخذ  الفارق بين السعرين.

جاء في كشاف القناع: وإذا تقبل الأجير عملاً في ذمته بأجرة.. فلا بأس أن يقبله غيره بأقل منها أي من أجرته. انتهى.

ولكن يشترط في هذا الجواز شرطان:

الأول: أن يلتزم شروط المستأجر في جودة العمل ونحو ذلك.

الثاني: أن لا يكون المستأجر اشترط قيام الأجير المشترك بالعمل بنفسه دون غيره، وتقوم القرائن والعرف مقام الشرط.

جاء في القواعد لابن رجب: العقد الوارد على عمل معين إما أن يكون لازماً ثابتاً في الذمة بعوض كالإجارة، فالواجب تحصيل ذلك العمل ولا يتعين أن يعمله المعقود معه إلا بشرط أو قرينة تدل عليه.

 والله أعلم.

www.islamweb.net