مدى استجابة دعوة اثنين على أمر أحدهما استعجل الإجابة

29-9-2012 | إسلام ويب

السؤال:
لو دعا اثنان بأمر محدد ثم استعجل أحدهما في الدعاء ولم يستعجل الآخر، فهل يقبل الدعاء أم لا؟ وكمثال دعوت الله أنا وأخي لفلان بأن يشفيه من مرضه، وبعد سنين قال أخي دعوت الله لكنه لم يشف فلانا، أما أنا فلم أستعجل في الدعاء واستمررت في الدعاء له بالشفاء، فهل دعاء هكذا يقبل أم لا يقبل مني؟ فالذي أعلمه أنه لا تزر وازرة وزر أخرى؟.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن دعاء الشخص الذي لم يستعجل سيستجاب ـ إن شاء الله تعالى ـ إما عاجلا أو آجلا، أما الذي استعجل فإن دعاءه معرض لعدم الاستجابة، وسواء كان دعاؤهما في مسألة واحدة أو في مسائل متعددة، جاء في صحيح مسلم: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثمٍ أو قطيعة رحم ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله؛ ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء.

لكن ينبغي العلم بأن إجابة الدعاء أعم من إعطاء المسألة المعينة، فقد يجيب الله دعاء عبده ويدفع به شراً كان سيقع لو لم يدع، وقد يدخره لصاحبه إلى يوم القيامة، وقد يؤخر الإجابة لحكمة يعلمها، فلذلك لا ينبغي الاستعجال وترك الدعاء. كما ينبغي العلم أن المريض قد يشفيه الله من غير دعاء، لحكمة يعلمها الله، فلذلك لا يمتنع أن يشفيه الله استجابة لدعاء هذا الشخص ولو استعجل غيره وترك الدعاء، ومثل هذه التفاصيل الدقيقة هي من الغيب الذي لا يمكن أن نعرف منه إلا ما دلت عليه نصوص الوحي.

والله أعلم.

www.islamweb.net