مسوغات الانتقال من الصيام إلى الإطعام في كفارة الجماع

21-1-2013 | إسلام ويب

السؤال:
من المعروف أن كفارة الجماع في نهار رمضان عتق رقبة, فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين, فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
ما هو حد الاستطاعة في حكم كفارة الجماع في رمضان؟
أقصد هل هناك شروط معينة إذا ما استوفيت ننتقل إلى الخطوة التالية؟؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته من الترتيب في كفارة الجماع في نهار رمضان هو الذي عليه جمهور العلماء، وخالف فيه المالكية كما تقدم في الفتوى رقم: 191445.

والاستطاعة في العتق وجود الرقبة، أو وجود ثمنها إذا لم تكن مملوكة لمن يريد التكفير؛ فإذا لم توجد، أو لم يوجد ثمنها كاملا، فإن الشخص يعتبر غير مستطيع لها، لهذا قال الله تعالى: "فمن لم يجد" أي الرقبة أو الثمن؛ فينتقل إلى الصيام.

قال ابن عطية في التفسير: فمن لم يجد العتق، ولا اتسع ماله له.

وعدم الاستطاعة في الصوم المرض، أو حصول المشقة الشديدة؛ فقد قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ  {الحج:78}. وقال تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ  {البقرة:185}.

 قال النووي في المنهاج : فإن عجز عن صوم بهرم أو مرض - قال الأكثرون لا يرجى زواله - أو لحقه بالصوم مشقة شديدة، أو خاف زيادة مرض، كفر بإطعام ستين مسكينا. اهـ.

ويدخل فيها كذلك الشهوة الشديدة.

جاء في المنهاج وشرحه للشربيني: ( والأصح أن له العدول عن الصوم إلى الإطعام لشدة الغلمة) وهي بغين معجمة مضمومة، ولام ساكنة، شدة الحاجة للنكاح؛ لأن حرارة الصوم وشدة الغلمة قد يفضيان به إلى الوقاع، ولو في يوم واحد من الشهرين، وذلك يقتضي استئنافهما لبطلان التتابع، وهو حرج شديد، والثاني: لا؛ لأنه قادر على الصوم، فلم يجز العدول عنه كصوم رمضان. اهـ.

أما المشقة العادية فإنه لا اعتبار لها شرعًا ولا تنفك عنها العبادة؛ فلا ينتقل بها إلى الإطعام على قول الجمهور بوجوب الترتيب في الكفارة.

وللمزيد من الفائدة انظر الفتويين: 125407 34862 .

والله أعلم.

www.islamweb.net