حكم التسجيل في الصف الثالث الثانوي مباشرة دون الأول والثاني

15-1-2014 | إسلام ويب

السؤال:
توقفت عن الدراسة قبل حوالي ثمانية أعوام وأنا في الصف الثامن ـ الثاني إعدادي ـ بسبب العمل وبسبب أنني تزوجت ولله الحمد، ولكنني الآن أحسست بأهمية الدراسة، فقررت أن أعود إلى الدراسة الآن، وقد قمت بالتسجيل في السنة الماضية في الصف التاسع ـ ثالث إعدادي ـ تسجيل للاختبار فقط آخر العام، وذهبت لأختبر نهاية العام ونجحت بمجهودي ـ والحمد لله ـ مع العلم أنني كنت قادراً على النجاح بالمال، ولكنني خفت من الله، والآن قد أصبحت مشغولا جداً، وقال لي أحد أصدقائي الذي يعمل في وزارة التربية والتعليم إنه قادر على أن يسجلني في الصف الثالث الثانوي مباشرة، وأن أتجاوز السنتين المتبقيتين لي، علماً بأنني سأعمل بجد وبمجهودي وعاهدت نفسي أنني سأراجع الدروس التي فاتتني في السنتين الماضيتين، فهل يجوز ذلك؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإننا نشكر لك هذه الهمة العالية في طلب العلم والحرص على بلوغ المعالي، ونسأل الله أن يوفقك إلى ما تصبو إليه وفوق ما تصبو إليه، ومن سار على الدرب وصل ـ بإذن الله تعالى ـ فاستعن به سبحانه وسله التوفيق والسداد، فما خاب من دعاه وتعلق به ورجاه، قال سبحانه: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ {غافر:60}. 

ولا يخفى أن الغالب في المؤسسات التعليمية ونحوها أن لها لوائح تنظم عملها، فإن كانت هذه اللوائح تسمح بما ذكره صديقك فلا حرج عليك في المصير إليه، وكذلك الحال فيما إذا لم تكن ثمة لوائح، أو وجدت ولكنها لم تتضمن السماح بمثل هذا أو المنع منه إلا أن المدير مخول في ذلك ومفوض إليه الموافقة على مثله، ووافق على ذلك لغير محاباة أو رشوة وأشباهها من المخالفات الشرعية فلا بأس أيضا في أن تفعل مقترح صديقك، وإن لم يتوفر هذا أو ذاك، ولم يكن بالإمكان سلوك هذا المسلك إلا بنوع مخالفة لضوابط الشرع فلا يجوز لك أن تفعل، بل اتق الله واصبر وأكمل دراستك وسيكون التوفيق حليفك ـ بإذن الله ـ فقد قال الله تعالى: قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {يوسف:90}. 
والله أعلم.

www.islamweb.net