الأصل في العزل الكراهة إلا لعذر، ويباح بإذن الزوجة

11-3-2014 | إسلام ويب

السؤال:
هل يجوز أن يجامع الرجل زوجته، وعند نزول المني لا ينزل في فرج زوجته إذا كانت ممنوعة من الحمل، وهي لا تحب شرب الدواء؟ وما حكمه إذا لم تكن ممنوعة؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهذا الذي سألت عنه يسمى عند الفقهاء بالعزل، جاء في القاموس الفقهي لأبي حبيب :عزل الرجل عن زوجته: إذا قارب الإنزال، ‏فنزع، وأمنى خارج الفرج.

والأصل في العزل الكراهة إلا لعذر، فيكون مباحًا بشرط إذن المرأة، وهذا هو مذهب ‏جمهور الصحابة، والفقهاء، ومقتضى الأدلة، ‏جاء في الموسوعة الفقهية في بيان الأدلة على كراهة العزل عند عدم العذر: أدلة ‏الكراهة: إن كان العزل بدون عذر؛ فلأنه وسيلة لتقليل النسل، وقطع اللذة عن الموطوءة إذ قد حثّ النبي صلى الله عليه ‏وسلم على تعاطي أسباب الولد، فقال: "تناكحوا تكثروا" وقال: "تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم" اهـ.

والأعذار التي تنتفي معها كراهة العزل قد وردت في الموسوعة الفقهية كما يلي:

والعذر في العزل يتحقق في الأمور التالية:‏

‏1 - إذا كانت الموطوءة في دار الحرب وتخشى على الولد الكفر.‏

‏2 - إذا كانت أمة ويخشى الرق على ولده.‏

‏3 - إذا كانت المرأة يمرضها الحمل، أو يزيد في مرضها.

‏ ‏4 - إذا خشي على الرضيع من الضعف.‏

‏5 - إذا فسد الزمان وخشي فساد ذريته. اهـ.‏

 وأما اشترط إذن المرأة لجواز العزل فينظر تقريره وأدلته في الفتوى: 136053‏.

وعليه، فإذا كانت زوجتك ممنوعة من الحمل: فيجوز لك العزل عنها بغير كراهة لمكان العذر إذا أذنت الزوجة فيه.

وأما إذا لم تكن ممنوعة من الحمل، ولم يوجد عذر آخر للعزل: فقد علمت أن حكمه حينئذ هو الكراهة.

والله أعلم.

www.islamweb.net