الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن أتلف شيئا من أموال الناس عمدا أو خطأ، صغيرا أو كبيرا، ضمنه؛ إذ العمد والخطأ في إتلاف أموال الناس سواء، كما هو مقرر عند أهل العلم.
جاء في كتاب كفاية الطالب الرباني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني -المالكي- ممزوجًا بالشرح: (ومن استهلك عرضا فعليه قيمته)، على المشهور في الموضع الذي استهلكه فيه، سواء كان عمدًا أو خطأ، إذ العمد والخطأ في أموال الناس سواء. وظاهره طائعا كان أو مكرها، ... وسواء كان بالغًا أو غير بالغ، وسواء باشر الاستهلاك، أو تسبب، على المشهور، قاله عبد الباقي.
(وكل ما يوزن أو يكال)، أو يُعد مما لا تختلف آحاده -كالبيض-؛ (فعليه مثله) في الموضع الذي استهلكه فيه... اهـ.
وكون ما حصل منك إنما هو قبل البلوغ، فلا يسقط ذلك ضمان الخطأ، بل يسقط الإثم فحسب. وردك لمثل المتلف بل أكثر منه للمحل الذي أتلفت الحق منه، يبرئ ذمتك من ذلك الحق.
والله أعلم.