هل يجوز عرض أرض لمالك غائب بسعر أقل من السوق؟ وزكاة المنزل المعد للتجارة

29-5-2014 | إسلام ويب

السؤال:
هل يجوز عرض شراء أرض لمالك غائب بسعر أقل من السوق؟ وهل يجب إخراج الزكاة عن كل الأملاك التجارية، علمًا أن منزل سكني والسيارة في نيتي أنهما للتجارة؟ أفتونا -زادكم الله علمًا وقدرًا-.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما عرض شراء الأرض من مالكها الغائب لا حرج فيه، ولو رضي منها بثمن أقل من سعر السوق، إذا لم يكن في ذلك غش وخداع، كإيهامه بأن هذا هو سعرها مثلًا، أو نحو ذلك، فقد روى الإمام الترمذي في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه خرج إلى المصلى، فرأى الناس يتبايعون، فقال: يا معشر التجار، فاستجابوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا، إلا من اتقى الله، وبر، وصدق. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وأما أن تعرض عليه في أرضه ثمنًا ويرضاه، فلا حرج في ذلك، ولا يلزم لصحة البيع أن يكون بمثل سعر السوق، بل العبرة بما يتراضى عليه المتبايعان.

وأما الزكاة: فتجب في عروض التجارة إذا حال حول الثمن الذي اشتريت به، وبلغت قيمتها نصابًا -بنفسها، أو بما انضم إليها من مال آخر، نقوداً كان، أو عروض تجارة- لما رواه أبو داود عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع.

فكلما حال الحول عليها قُـوّمَت بسعر السوق، وأُخرِج من قيمتها الزكاة بمقدار 2.5% من مجموع القيمة.

وكون مالك العرض التجاري قد ينتفع به قبل بيعه بسكنى، أو غيرها دون قطع نية التجارة فيه، فإن ذلك الانتفاع لا يمنع وجوب الزكاة.

وأما من اشترى العقار للسكنى، أو السيارة للانتفاع، ثم طرأ عليه أنه لو وجد ربحًا في شيء من ذلك باعه، فلا تجب عليه الزكاة فيه، كما بينا في الفتاوى التالية أرقامها: 248584، 252571، 247840.

والله أعلم.

www.islamweb.net