هل تتزوج نساء الجنة من أزواجهن في الدنيا أم من غيرهم؟

18-6-2014 | إسلام ويب

السؤال:
إذا أحب رجل فتاة ولم يتزوجها، فهل يراها أو يلقاها في الجنة على حالات:
1ـ تزوجها ومات وتزوجت غيره وهو وهي وزوجها من أهل الجنة؟
2ـ تزوج غيرها وتزوجت غيره؟
3ـ لم يتزوج ولم تتزوج وهما من أهل الجنة؟
4ـ تزوجت غيره وزوجها من أهل النار؟ وشكرًا، وبارك الله في علمكم.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالجنة دار النعيم بكل أصنافه وألوانه، فيها كل ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، فيها من النعيم ما يفوق الوصف، كما قال عليه الصلاة والسلام: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، فاقرؤوا إن شئتم: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين. متفق عليه.

وكل من يدخلها ينعم بأنواع النعيم، ويعطيه الرب سبحانه كل ما يشتهيه سواء كان رجلًا أم امرأة، ولا شك أن النكاح من أنواع النعيم الذي تشتهيه الأنفس السوية، وعليه فكل نساء الجنة متزوجات لهذا المعنى، ولحديث: وما في الجنة أعزب. رواه مسلم.

فالبحث إذن ينحصر في: ممن تتزوج نساء الجنة؟ وهل من أزواجهن في الدنيا أم من غيرهم، وتفصيل ذلك على النحو التالي:

1ـ المرأة الصالحة من أهل الجنة التي لم تتزوج إلا مرة واحدة تكون زوجة لزوجها في الدنيا إن كان من أهل الجنة، ويرفع الأدنى منهما منزلة إلى الأعلى منه، تفضلًا من الله تعالى وإحسانًا.

2ـ المرأة الصالحة التي تزوجت أكثر من زوج، وجميعهم في الجنة، تكون لآخرهم على الراجح، وقيل: لأحسنهم خلقًا، وقيل: تخير بينهم.

3ـ المرأة الصالحة التي تزوجت لكن زوجها من أهل النار ـ والعياذ بالله ـ فلا تكون زوجة له، بل تتزوج غيره؛ لأن الله تعالى قضى بالتفريق بين الأنبياء وزوجاتهم الكافرات، فغيرهم من باب أولى، قال تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ {التحريم:10}.

4ـ المرأة الصالحة التي لم تتزوج في الدنيا، يزوجها الله بمن يشاء، إذ أن الجنة ليس فيها أعزب -كما قدمنا-.

5ـ  المرأة التي أحبها الإنسان في الدنيا، ولم تتزوج طيلة حياتها، وكانا من أهل الجنة، فلا مانع من أن يكون زوجًا لها في الجنة، وقد يكون ذلك من ضمن النعيم وتمامه، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 19824، 2207، 39253.

والله أعلم.

www.islamweb.net