اغتسلت وصلت ثم تبين أن هناك خطا من طلاء الأظافر لم تزله

14-8-2014 | إسلام ويب

السؤال:
قبل يوم انتهيت من حيضتي وكنت قد أزلت طلاء الأظافر الذي كنت أضعه فترة الحيض بمزيل الطلاء، علما بأنني أزلته قبل الطهر بحرص واجتهاد لكي لا يبقى شيء منه وأستطيع رؤيته، وإن بقي شيء أزيله، وطهرت، فاغتسلت وصليت ما كان علي من صلاة، ولكن في اليوم الثاني عند صلاة الظهر وجدت على طرف ظفري عند الجلدة خطا من اللون، فأبعدت الجلدة قليلا وأزلته بظفري بسهولة، وكان في بالي أن أنوي وأغسل الموضع وأتوضأ للصلاة، ولكنني نسيت وحدث نفس الشيء عند العصر، ولكنني تذكرت عند المغرب فغسلته وتوضأت وصليت المغرب والعشاء كلا في موعده قصرا، لأنني مسافرة، وسؤالي هو: هل صلاتي قبل رؤيتي للخط صحيحة، واغتسالي للموضع أجزأني وصلاتي صحيحة من بعده؟ أم يجب عليّ قضاء الصلوات؟ وهل أقضي الصلوات قصرا، لأنني كنت مسافرة؟ أم أقضيها كاملة؟.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فقد ظهر لنا من عدة أسئلة لك أنك مصابة بنوع وسوسة، وعلى هذا فننبهك على أن أنفع علاج لمثل هذه الوساوس هو الإعراض عنها, وعدم الالتفات إليها، ثم إن بعض أهل العلم سهل في ما كان يسيراً من الحائل, وأنه لا يضر, ويسعك الأخذ بهذا القول, وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ جاء في مطالب أولي النهى: ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه، كداخل أنفه ولو منع وصول الماء، لأنه مما يكثر وقوعه عادة، فلو لم يصح الوضوء معه لبينه صلى الله عليه وسلم، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وألحق به ـ أي بالوسخ اليسير ـ الشيخ تقي الدين كل يسير منع وصول الماء كدم وعجين في أي عضو كان من البدن، واختاره قياساً على ما تحت الظفر، ويدخل فيه الشقوق التي في بعض الأعضاء. انتهى.

والقاعدة المقررة عند أهل العلم أن المشقة تجلب التيسير، وأن الأمر كلما ضاق اتسع، لقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ{الحج: 78}.

وبناء على ما سبق، فجميع صلواتك قبل غسل موضع الخط اليسير صحيحة, ولا تلزمك إعادتها, سواء كنت مسافرة أم مقيمة.

والله أعلم.

www.islamweb.net