لا يُنتقل من قضاء الصيام إلى الإطعام إلا للعاجز عجزا دائما عن الصيام

7-9-2014 | إسلام ويب

السؤال:
‏سؤالي بخصوص أن لدي عددا ‏من أيام رمضان، في سنين مختلفة ‏لم أصمها بسبب الحيض، وأخرى ‏بسبب النفاس، وأخرى بسبب ‏الرضاعة. والمشكلة أن الأيام ‏تراكمت علي، ومر علي كذا رمضان ‏وأنا لم أقضها. وأنا الآن أرضع ‏طفلتي الثانية، فأخشى أن أصوم ‏ويؤثر ذلك على الرضاعة، كما أنه ‏يصيبني الوهن (انخفاض ضغط الدم) ‏تقريبا بشكل يومي، وما يصاحبه من ‏أعراض الدوخة، وغشاوة طفيفة في ‏الرؤية، وتعب عام، فأخشى من ‏الصوم لهذا السبب أيضا، مع العلم ‏أن هذا العرض قد أصابني منذ قرابة ‏العام، وهو في ازدياد، ولم أجد له ‏علاجا بعد عند الطبيب. ‏
فهل أطعم عن هذه الأيام مسكينا ‏عن كل يوم؟
‏ كما أن شهر رمضان لهذا العام، مرَّ ‏علي وأنا نفساء، ولم أقضه بعد، ‏وأخشى من الصوم للأسباب نفسها. ‏
فهل أطعم عنه أيضا لكل يوم ‏مسكينا؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على ‏نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ‏ومن والاه، أما بعد:

فالواجب عليك-‏أختي السائلة-أن تصومي تلك الأيام ‏التي أفطرتِها، سواء بسبب الحيض، ‏أو النفاس، أو المرض، أو الحمل، ‏أو الرضاع، أو غير ذلك، ولا تنتقلي ‏من القضاء إلى الإطعام إلا إذا ‏عجزت عجزا دائما عن الصيام؛ ‏وانظري الفتوى رقم: 227893 عن ‏شروط جواز العدول عن قضاء ‏الصيام الواجب إلى الإطعام.‏
‏ والظاهر أن التعب الذي تجدينه عند ‏الصيام ليس دائما، وإنما هو بسبب ‏الرضاع، فالواجب عليك أن ‏تصومي، ولا يجب عليك أن تتابعي ‏الصيام، بل يجوز لك أن تصوميها ‏متفرقة على حسب ما يتيسر لك، ‏والأيام التي أخرت قضاءها حتى ‏دخل عليك رمضان آخر، إن كان ‏التأخير بغير عذر، يلزمك أن تطعمي ‏مسكينا عن كل يوم مع القضاء.‏
‏ جاء في الموسوعة الفقهية: ‏اختلفوا فيمن أخّر قضاء رمضان، ‏حتّى دخل رمضان آخر بغير عذر، ‏هل تجب عليه الفدية مع القضاء، أو ‏لا؟

فذهب جمهور الفقهاء-وهم ‏المالكيّة، والشّافعيّة، والحنابلة، وابن ‏عبّاس، وابن عمر، وأبو هريرة، ‏ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء ‏بن أبي رباح، والقاسم بن محمّد، ‏والزّهريّ، والأوزاعيّ، وإسحاق، ‏والثّوريّ-إلى لزوم الفدية مع ‏القضاء، وهي مدّ من طعام عن كلّ ‏يوم. اهـ. ‏
وانظري المزيد في الفتوى رقم: ‏‏201412، والفتوى رقم: 158135.‏

والله أعلم.
‏ ‏
 

www.islamweb.net