هل الإبقاء على الزوجة التي تراسل الأجانب دياثة أم ستر؟

11-9-2014 | إسلام ويب

السؤال:
اكتشفت محادثةعلى هاتف زوجتي بينها وبين شخص آخر كتب لها: أنت تقولين إنك لا تستطعين العيش بدوني ولا بدون أولادك، إذن فما هو الحل؟ ثم كتب بأنه مستعد أن يعيش تحت أمرها، هذا نص الرسالة، علما بأنها كانت تقوم بحذف الرسائل، فانتابني شعور بالغضب، وكدت أن يغمى علي، فواجهتها: من هذا؟ وكيف تعرفت عليه؟ فأجابت بأنه صائغ وبائع ذهب وبأنها أعطته رقم هاتفها من أجل أن يخبرها متى ينتهي من إصلاح قطعة ذهبية، وسألتها إن كانت العلاقة جسدية ـ زنى ـ فأجابت بالنفي وقالت إنها لم تراسله منذ أسبوعين، فهل أنا ديوث لا يشم رائحة الجنة إن أبقيتها زوجة لي وسامحتها لوجود أطفال؟ أم أنا ممن ( من ستر مسلما في الدنيا ستره الله يوم القيامة)؟.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت زوجتك قد أظهرت التوبة مما وقعت فيه، فلا حرج عليك في إمساكها ولا تكون بذلك ديوثاً ـ والعياذ بالله ـ فإن التوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وراجع الفتوى رقم: 56653.

أما إذا عادت لمثل هذه المراسلات أو ظهر لك من أمرها ريبة فينبغي عليك أن تفارقها ولا تمسكها، قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ عند كلامه على أقسام الطلاق: والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها مثل الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة، قال أحمد: لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأن فيه نقصا لدينه، ولا يأمن إفسادها لفراشه...... ويحتمل أن الطلاق في هذين الموضعين واجب. اهـ

وننبه إلى أن الواجب على الرجل أن يقوم بحقّ القوامة على زوجته، ويسدّ عليها أبواب الفتن، ويقيم حدود الله في بيته، فيجنبها الخلوة والاختلاط المريب، ويلزمها بالستر والاحتشام، ويعلمها ما يلزمها من أمور دينها، ثم يحسن الظنّ بها، وفي ذلك وقاية من الحرام، وأمان من الفتن، وقطع لطرق الشيطان ومكائده. 

والله أعلم.

www.islamweb.net