حكم طاعة ولي الأمر في تقييد المباح لمصلحة عامة

21-10-2014 | إسلام ويب

السؤال:
قرأت بعض فتاواكم عن طاعة ولي الأمر في حالة وجود مصلحة عامة لذلك، ولكن تقدير المصلحة قد يحتاج إلى إفتاء، وسؤالي عن أنه في بعض المناطق يسمح ببناء سطح المنزل بنسبة محددة من الجهاز التابع للحكومة مثلا 25%، والمالك يخالف ليجعلها أكثر من 50% ليؤجر مساحة أكبر، أيضا المكان المخصص للسيارات أسفل المنزل قد يقوم المالك بتأجير جزء منه للسكن مخالفاً الجهاز التابع للحكومة، ويترك جزءا منه للسيارات فقط، وهذا الجزء يكفى وقوف السيارات الخاصة بمن في المنزل ولكن يكون ضيقا.
ما الفتوى في هاتين الحالتين؟.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد نص العلماء على أن لولي الأمر تقييد المباح إذا كان في ذلك مصلحة عامة، ولا يجوز مخالفة هذه الأنظمة ما دامت تصب في مجال المصلحة العامة، وراجع الفتوى رقم: 7560.

وجاء في تحفة المحتاج من كتب الشافعية ما يلي: الذي يظهر أن ما أمر به ـ أي الحاكم ـ مما ليس فيه مصلحة عامة لا يجب امتثاله إلا ظاهراً ـ يعني خشية الضرر أو الفتنة فقط ـ بخلاف ما فيه ذلك يجب باطناً أيضاً. اهـ.
وما سألت عنه يدخل في جملة المصالح العامة التي لولي الأمر تقييدها لمصلحة الناس ودفع الضرر عنهم، فلا يجوز مخالفتها كما بينا في الفتوى رقم: 184597.

والمصالح قد تظهر ظهورا جليا، وقد تخفى، ويتفاوت الناس في إدراكها، وكذلك المفاسد التي قد تترتب على مخالفة ذلك، ويمكن الرجوع إلى ذوي الخبرة والاختصاص هناك في إدراك ذلك ومعرفته .

والله أعلم.

www.islamweb.net