أحكام الصفرة والكدرة

11-11-2014 | إسلام ويب

السؤال:
سؤالي عن الطهر من الحيض، فأنا تنزل لدي إفرازات صفراء فاتحة طوال الشهر ولا أستطيع التفريق بينها وبين الصفرة المتصلة بدم الحيض.
في اليوم الخامس من الحيض ينزل دم بني غامق اللون ثم يصبح بنيا فاتحا ثم أصفر فاتحا، وهذا في اليوم السادس أو السابع، وبين البني الفاتح والأصفر الفاتح فترات جفوف، عند رؤية هذا الأصفر الفاتح أغتسل وأصلي، لكن أحيانا في بعض الدورات بعد الاغتسال يعاود اللون البني الفاتح لكني لا ألتفت له باعتبار أني قد رأيت علامة الطهر وهو الأصفر أو البيج.
أحيانا في بعض الشهور وفي اليوم التاسع من الحيض تنزل إفرازات بيضاء لكن هذا في شهور قليلة، وقد يدخل شهر وينتهي آخر وأنا لا أرى سوى الإفرازات الصفراء الفاتحة؛ لذلك عمدت الى الاغتسال مرتين، مرة في اليوم السادس ومرة أخرى في اليوم التاسع سواء نزلت القصة البيضاء أم لا، و لا أقضي ـ إذا كان علي قضاء ـ إلا في اليوم التاسع، لكني أصلي الصلاة إذن بعد الاستحمام، ولا أقضي أي صلاة قبلها.
هل يعتبر الأصفر الفاتح هو القصة البيضاء؟
ما مدة الجفوف المعتبر للطهر؟
متى الطهر لمن هم في حالتي؟ (لا جفوف ليوم كامل ولا قصة بيضاء)
هل يجب علي الاغتسال مرة أخرى إذا نزل البني الفاتح وأنا قد رأيت الأصفر؟ لأني لا أعلم هل هو متصل بدم الحيض؛ لأني أراه طوال الشهر، مع العلم أن البني الفاتح لا ينزل إلا وقت الدورة أو في حالة بذل الجهد في رياضه أو غيرها.
هل يجوز تأخير القضاء حتى التأكد من الطهر؟
أرجوكم ، لا تخبروني عن الصفرة والكدرة فنحن النساء لا نفرق بينهما أساسا، والقصة البيضاء لا تظهر لكثير منا، وقد أرفقت مع سؤالي رابطا يوضح الألوان بالكمبيوتر حتى تفهموا ماذا أقصد، فقد سألت الكثير ولم يجاوبني أحد، وصلاتي ضائعة!
http://im60.gulfup.com/sptCQP.png

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالأمر يسير بحمد الله، فإن المرأة تعرف الطهر من الحيض بإحدى علامتين: إما الجفوف التام وليس له مدة محددة، ولكن ضابطه أن تدخل الخرقة الموضع فتخرج نقية ليس عليها أثر من دم أو صفرة أو كدرة. وإما القصة البيضاء وهي ماء أبيض يشبه الجص يخرج عقب الحيض يعرف به النساء انقطاع الحيض، وانظري الفتوى رقم: 118817، والفتوى رقم: 147489، فإذا رأيت إحدى هاتين العلامتين فقد طهرت فاغتسلي وصلي، ثم إن رأيت بعد ذلك صفرة أو كدرة في غير مدة العادة فلا تلتفتي إليها، ولا تعديها حيضا، وانظري الفتوى رقم: 134502، وأما إن اتصلت الصفرة والكدرة بالدم فلم تنقطع طيلة الشهر فأنت والحال هذه مستحاضة فترجعين إلى عادتك فتعدينها حيضا، فإن لم تكن لك عادة فاجلسي مدة ما ميزت صفته من الدم فعديها حيضا، وما كان بخلاف صفة دم الحيض فعديه استحاضة، فإن لم تكن لك عادة ولا تمييز فاجلسي ستة أو سبعة أيام من الشهر بالتحري تعدينها حيضا، ويكون ما عداها استحاضة، وتغتسلين بعد انقضاء المدة المعدودة حيضا، ثم تتوضئين لكل صلاة بعد دخول وقتها وتصلين بهذا الوضوء الفرض وما شئت من النوافل إن كانت هذه الصفرة لا تنقطع زمنا يتسع لفعل الطهارة والصلاة، وانظري الفتوى رقم: 156433، وإذا فعلت ما ذكرناه لك تبين لك أنه لا يلزمك الغسل مرتين ولا أن تقضي شيئا من الصلوات، بل إذا تيقنت الطهر فاغتسلي وصلي، وإذا شككت في حصوله فالأصل بقاء الحيض، وإن كنت مستحاضة فالحكم هو ما قدمناه.

والله أعلم.

www.islamweb.net