حكم اشتراط المرأة على زوجها إكمال تعليمها وعدم السفر بها خارج بلدها

28-1-2015 | إسلام ويب

السؤال:
أنا مقبلة على توقيع عقد قراني بعد أيام إن شاء الله، ولكني في نفس الوقت أرغب بشدة جامحة في دراسة دبلوم شرعي مسائي، لمدة يومين في الأسبوع فقط، غير دراستي الجامعية التي لم أجد فيها ما يشفيني، ويصلح قلبي، ولكن والداي غير موافقين لخوفهما من بعد المكان (مع أن الجامعة في نفس المكان تقريباً، لكنهما لا يقتنعان بجدية ما أريد) ولرغبتهما في أن أركز على دراستي الجامعية، وزواجي.
ووالله لا أريد دراسة الدبلوم إلا خوفًا على نفسي من الفتن، ورغبة فيما يذكرني بربي، خصوصا في زمن الفتن، حيث وجدت في هذا المكان الذي أرغب في الدراسة فيه الصحبة الصالحة، الناصحة، المذكرة بالله فوق كل وصف.
فما رأي الشرع هل أصر على رأيي، وأمتنع عن توقيع العقد إلا إذا وافقا على دراستي، واشترطا ذلك على خطيبي؟
بالإضافة إلى أني أخبرت والدي أن يشترطا عليه ألا أسافر خارج المملكة لا ابتعاثا، ولا ترفيها، ولا أي شيء لكرهي لبلاد الكفر، وعلمي بحكم ذلك، لكنهما لا يعدان شرطي جديا.
فهل أصر على هذا أيضاً؟
جزيتم خيرا.
أرجو الرد السريع لقرب الموعد.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالزوجة لها الحق في أن تشترط ما ترى أن فيه مصلحة لها من الشروط التي لا تنافي مقتضى العقد، فإذا وافق الزوج على هذه الشروط، وجب عليه الوفاء بها، وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 1357. فلك الحق إذن في أن تشترطي على خاطبك إتمام الدراسة، أو عدم السفر خارج بلدك.

ويبقى النظر في مخالفة الوالدين، فلا يخفى أن الوالدين لهما مكانتهما، وحقهما برهما، والإحسان إليهما، وطاعتهما في المعروف. وهذا من جهة الإجمال.

وأما التفصيل: فإن الفقهاء قد بينوا أن طاعة الوالدين لا تجب بإطلاق، وأنها مقيدة بما فيه مسوغ شرعي، كأن تكون فيه مصلحة لهما، ولا مشقة فيه على الولد، فتجب الطاعة حينئذ وإلا فلا، وانظري الفتوى رقم: 76303.

ففي الدراسة مثلا إن خافا عليك ضررا حقيقيا من هذه الدراسة المسائية، وجبت عليك طاعتهما، ويمكنك حينئذ البحث عن بديل آخر كالدراسة عن بُعد من خلال الإنترنت مثلا.

 وفي السفر ينبغي أن تتوصلي مع أهلك إلى حل وسط، وهو أن تشترطي عدم السفر معه إلى بلاد الكفر، ليكون له الحق في صحبتك له في السفر إلى البلاد الإسلامية.

وعلى وجه العموم مهما أمكنك كسب رضا والديك، فافعلي، ففي ذلك الخير الكثير في الدنيا والآخرة.

وللمزيد فيما يتعلق ببر الوالدين، نرجو أن تراجعي الفتوى رقم: 58735.

والله أعلم.

www.islamweb.net