كل ما لا يصل إليه الماء فهو باطن

19-2-2015 | إسلام ويب

السؤال:
قرأت هذا السؤال في أحد المواقع، فأردت التبين منه ومعرفة الإجابة.
ما هو حد الظاهر من الذَّكَر؟
معلوم أن فتحة الذكر لها ما يشبه الشفتين، فهل ما يستتر بانغلاق هاتين الشفتين من حد الظاهر أو هو من حد الباطن؟
ومعرفة هذا في غاية الأهمية؛ إذ تنبني عليه مسائل في الطهارة والصلاة والصيام وغيرها.
فعلى سبيل المثال: إذا كان من الظاهر وجب إيصال الماء إليه في الاستنجاء، ولم يكتف بإجراء الماء على الحشفة من الخارج.
وكذلك وجب إيصال الماء إليه في الغسل الواجب من الحدث الأكبر.
وإذا كان من الباطن ووصل إليه شيء من الماء حال الصيام أفسد الصوم.
وقد وقفت على نص في فتاوى الإمام ابن حجر يفهم منه أنه من الظاهر؛ فجاء فيها 2/ 85، 86 الآتي:
"وسئل نفع الله بعلومه عن حد باطن الأذن الذي يفطر الصائم بوصول العين إليه أهو ما لا يرى وما يرى في حكم الظاهر؟ (فأجاب) بقوله: لم أر أحدا حدده بشيء لكنهم ذكروا في نظيره ما يعلم منه حده, وذلك أن ابن الرفعة وغيره نقلوا عن القاضي أنه متى دخل أدنى شيء من أصبعه في مسربته أفطر قال السبكي وهذا ظاهر إذا وصل إلى المكان المجوف, وأما أول المسربة المنطبق فلا يسمى جوفا فينبغي أن لا يفطر بالوصول إليه اهـ وجزم به في الخادم وجريت على نظير ذلك في شرح العباب فقلت عقب قوله وباطن أذنه وينبغي حده بما يأتي في المسربة أنه لا بد من الوصول إلى المجوف دون أول المنطبق اهـ. ويقاس بذلك باطن الذكر أيضا وقد ذكروا أنه لا يشترط مجاوزة باطن الحشفة والحلمة، وعبارة الكفاية والجواهر: يفطر بإدخال ميل إلى باطن حشفته، فإن قلت: ينبغي ضبط باطن الأذن بما ضبطوا به باطن الفرج وهو ما لا يجب غسله فحيث جاوز ما يجب غسله, وهو أول المنطبق أفطر، نظير ما قالوه في باطن الفرج, وكأن هذا هو الذي نظر إليه السائل في الضبط بالرؤية وعدمه، قلت: فرق واضح بينهما; لأن القياس أن ما يجاوز المنطبق من الشفرين باطن, لكن لما كان يظهر عند الجلوس على القدمين ألحقوه بالظاهر ولم يحكموا بالفطر إلا عند مجاوزة هذا الظاهر فلا ضابط هنا غيره, وأما الأذن فما قبل المنطبق ظاهر حسا وقياسا كما قبل المسربة, فناسب أن يلحق بها في أن ما جاوز أول المنطبق إلى المجوف جوف وما لا فلا فتأمله" اهـ
وهل ملامسة باطن المنطبق من الشفرين هذه للملابس ينجسها؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:               

فكل ما لا يصله الماء من مخرج البول, أو الغائط يعتبر من الباطن, جاء فى المجموع للنووي ناقلا عن الغزالي: ولا يستقصي فيه بالتعرض للباطن فإن ذلك منبع الوسواس، قال: وليعلم أن كل ما لا يصل الماء إليه فهو باطن، ولا يثبت للفضلات الباطنة حكم النجاسة حتى تبرز، وما ظهر ثبت له حكم النجاسة: وحد ظهوره أن يصله الماء. انتهى

وبناء على ذلك فإن فتحة الذكر عند انطباقها تعتبر فى حكم باطن الجسد,  كما جاء فى فتاوى ابن حجر الهيتمي الشافعي.

والله أعلم.

www.islamweb.net