حكم راتب ومكافأة نهاية الخدمة لمن يعمل في بنك ربوي

2-7-2015 | إسلام ويب

السؤال:
والد زوجى كان يعمل في بنك ربوي، وكان يظن العمل في البنوك حلالا؛ لأن شيخا أفتاه بذلك، ثم سأل شيخا آخر منذ ثمانية أعوام عن حكم العمل في بنك فقال له إن ماله مختلط، فنصحه أن يكثر الصدقة من مرتبه ليطهره، وفعلا أكثر والد زوجي الصدقة ليطهر ماله.
ثم علم منذ سنتين أن مال البنك كله حرام، وظل يعمل عاما في البنك بعد ذلك، ثم خرج على المعاش، وأخذ مكافأة نهاية الخدمة، وله معاش شهري، وهذا المعاش والمكافأة أصلهما مبلغ يقتطع من مرتبه كل شهر طوال سنين عمله بما في ذلك السنين التي لم يكن يعلم فيها أن العمل في البنك حرام.
وهو يريد أن يتوب عن عمله ويطهر ماله، فما حكم المعاش والمكافأة؟
هل يأخذ منهم ما استقطع من مرتبه قبل أن يعلم أن العمل في البنك حرام؟ أم عليه إخراجهما بالكامل؟ علما أنه ليس له دخل غير المعاش.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالأصل حرمة العمل في البنوك الربوية، وحرمة رواتبها، وكذلك حرمة مكافآتها ومعاشها؛ حيث إنها أثر من آثار العمل المحرم فيها، وبخصوص الفترة التي كان لا يعلم فيها بحرمة راتبه، فمع أن من أهل العلم من أجاز له الانتفاع بما قبضه من ذلك الراتب قبل علمه بالحرمة، إلا أن هذا لا ينسحب على ما لم يقبضه منها.
جاء في أحكام القرآن للجصاص ما يلي: قوله تعالى: فمن جاءه موعظة من ربه فالمعنى فيه أن من انزجر بعد النهي فله ما سلف من المقبوض قبل نزول تحريم الربا، ولم يرد به ما لم يقبض. انتهى
وعلى ذلك فالأصل حرمة المكافآة والمعاش المذكورين، سواء كانت مستقطعة من راتبه أم لا ، حيث لم يقبضها قبل علمه بالتحريم، لكن إن كان لا يجد مالا ينفق منه إلا ذلك المال، فيجوز أن يأخذ منه بقدر ما يدفع به ضرورته أو حاجته الشديدة، ويتخلص من الباقي بصرفه في وجوه البر، وانظري للفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 205069، 123623، 202516، وإحالاتها. 
 ويجدر بالذكر أن العمل في المؤسسات ذات الأنشطة المختلطة إن استلزم وقوع العامل في عمل محرم، فلا يجوز له العمل فيها ابتداء، وإن نوى التصدق بنسبة الحرام في راتبه، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 36253،  200145، 291289.

والله أعلم.

www.islamweb.net