حكم النجاسة التي تصيب النعل أو الملابس من طين الشوارع

6-1-2016 | إسلام ويب

السؤال:
لقد أحلتموني في هذا السؤال إلى فتاوى أخرى، وقرأتها ولم أفهم أشياء منها، مثلًا موضوع (عين النجاسة) أو (المقدار المعفو عنه من الشارع)، وكيف أعرف الكمية التي أسفل حذائي معفو عنها أم لا؟ وهل هي قليلة أم كثيرة؟ بمعنى إذا كان أسفل الحذاء كله مياه مجاري أو أي نجاسة، هل هذا معفو عنه أم لا؟
وحاولت أن أقرأ من مواقع أخرى، ولكن وجدت شروطًا كثيرة.
وكان سؤالي هو أني أعمل بقاعدة أن نجاسة الشارع سواء كانت مياه مجاري أو أي نجاسة أخرى معفو عنها، سواء جاءت على ملابسي أو جسمي أو على حذائي، وحتى لو لمستها بدون قصد، ولكني أطبق هذه القاعدة سواء النجاسة كثيرة أم يسيرة (سواء مثلًا غطت حذائي من تحت كلها) لأن الموضوع هكذا لا يجلب المشقة. فهل ما أفعله صحيح؟
وشيء آخر، وهو أنه لا يجب أن أتحقق هل أسفل النعل أو الحذاء نجس أم لا؟ ولو به نجاسة هل هي جافة أم مبللة تنقل النجاسة؟ أو هل هي جفت أم لا؟ فإنه لا يجب التحقق أو البحث عندما أكون شاكًّا في نجاسة شيء معين، وأنه في أي منطقة أخطو بها بهذا الحذاء أو النعل فهي طاهرة حتى يصادف أني وجدتها نجسة، ولكن لا يجب علي أن أبحث، فهل ذلك صحيح؟
الموقع الذي فيه الشروط: http://www.dralsherif.net/Print.aspx?SectionID=4&RefID=3392

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالقاعدة التي ذكرت أنك تتبعها بشأن مياه المجاري وما في معناها صحيحة بشرطين بيناهما في الفتوى رقم: 95472. وهما: 

1- أن تكون النجاسة ليست غالبة على تلك المياه أو على ذلك الطِّين، فإن كانت غالبة فلا يعفى عنها بإطلاق، وقد بيّنّا في الفتوى رقم: 134899 ما يعفى عنه من النجاسات عمومًا مع أقوال أهل العلم في ذلك.

2- أن لا تتيقن من إصابة عين النجاسة (كالعذرة التي في الطين) لنعلك أو ثوبك أو نحو ذلك، فإن تيقنت من إصابتها فلا يعفى عنها من هذا الباب.

وأما البحث والتحقق من النعل هل أصابته النجاسة أم لا؟ وهل هي جافة أم لا؟ فلا يلزمك؛ لأن الأصل الطهارة، ويعمل بهذا الأصل حتى يثبت خلافه، وانظر الفتوى رقم: 278602.

وينبغي لك تجاهل الوسواس، والبعد عن أسبابه، وعدم الاسترسال والتعمق في مثل هذه المسائل؛ فإن ذلك مما يزيد الوسوسة عادة.

والله أعلم.

www.islamweb.net