قصة الفتاة التي شفيت بسبب ضيف

7-12-2016 | إسلام ويب

السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
هل ممكن شرح هذه القصة؛ لأني لم أفهم آخرها؟
ومن هو الرجل الشاب، هل اسمه معروف؟
سياق ما روي من كرامات شاب وصيف لمعروف الكرخي:
217- أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن اسماعيل البزاز المقرئ، قال سمعت أحمد بن علي البزار يعرف
بوكيع يفهم الحديث جدا، قال: سمعت أحمد بن علي الجلا يقول: سمعت أبي يقول: كنت جالسا عند معروف يوما، فجاء رجل فقال: يا أبا محفوظ رأيت أمس عجبا، قال: ماذا رأيت؟ قال: اشتهى أهلي سمكا، فخرجت إلى باب الكرخ، فأخذت بذكر الله، فمررنا بمسجد يؤذن فيه الظهر، فقال: يا عم هل لك من أن تصلي؟ فقلت: صبي يدعوني إلى الصلاة ولا أجيبه، فقلت: نعم، فوضع الطبق والسمكة على باب المسجد ودخل المسجد، فلم يزل يركع وأنا أحفظ السمكة، فلما أقيمت الصلاة، قلت: صبي توكل على الله في طبقه، ولا أتوكل عليه في سمكتي، فدخلت فصليت وخرجت، فإذا هي بحالها، فأخذها على رأسه، ثم عاد إلى ما كان عليه من الذكر، إلى أن وصلت إلى منزلي وأخبرت أهلي خبره، فقالوا لي: قل له يأكل معنا،
فقلت له إنهم يسألوني أن تفطر عندهم، قال: نعم فأين طريق المسجد؟ فدللته على المسجد، فلم يزل راكعا وساجدا إلى العصر، فلما صلى العصر جعل رأسه بين ركبتيه، ثم لم يزل كذلك إلى المغرب. فلما صليت المغرب قلت: هل لك في الحضور للإفطار؟ قال: قد جرت لي عادة إن حملتني عليها فأنا أجيبك، قلت: ما هي؟ قال: عادة قد جرت لي أن أفطر بعد عشاء الآخرة، فصبرت له، قال وكنت قد أعددت في بيتي ما يحتاج إليه، فلما صلى أخذته إلى البيت وزرفت عليه الباب، وكانت لنا ابنة لا تبطش بيدها، ولا تمشي برجليها عمياء، قطعة لحم قد أتى لها أربعة وعشرون سنة لا تنام في جوف الليل، فإذا بداق يدق علينا باب البيت، فقلنا: من هذا؟ قالت: فلانة فناديناها فإذا هي تمشي، وتبطش وتبصر
فقلنا: ما شأنك؟ فقالت: ما أدري إلا أني سهرت في جوف الليل فألقي في نفسي: سل الله بحق ضيفكم، فقلت: اللهم بحق ضيفنا إلا أطلقتني فأنا كما ترون. قال: فبادرت إلى البيت، فإذا الغلام ليس صغيرا ولا كبيرا، هذا أو نحوه.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإنا لم نطلع على من  ذكر تعريفا لهذا الشاب، ولا من ذكر اسمه، ولعل من أسباب عدم فهمك للقصة، وجود سقط في بعض جملها، وها نحن نوردها لك كاملة من كتاب سير السلف الصالحين لإسماعيل بن محمد الأصبهاني (ص: 1264): أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المقرئ، أخبرنا هبة الله بن الحسن الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن إسماعيل البزاز المقرئ، قال: سمعت أحمد بن علي البزار يعرف بوكيع -لفهمه الحديث جدا-، قال: سمعت أحمد بن يحيى الجلاء، يقول: سمعت أبي، يقول: "كنت جالسا عند معروف يوما، فجاء رجل فقال: يا أبا محفوظ، رأيت أمس عجبا، قال: ماذا رأيت؟ قال: اشتهى أهلي سمكا، فخرجت إلى باب الكرخ، فأخذت سمكة فشويتها، فبينما أنا أطلب من يحملها إذا أنا بصبي حماسي ملتف بعباءة، ومعه طبق، فقال: يا عم تحمل علي؟ قلت: نعم، فوضعت السمكة على رأسه ومشى بين يدي، فكان لا يرفع قدما ولا يضعها إلا بذكر الله، فمررنا بمسجد يؤذن فيه للظهر، فقال: يا عم هل لك في أن تصلي؟ فقلت: صبي يدعوني إلى الصلاة ولا أجيبه، فقلت: نعم، فوضع الطبق والسمكة على باب المسجد ودخل المسجد، فلم يزل يركع وأنا أحفظ السمكة، فلما أقيمت الصلاة قلت: صبي توكل على الله في طبقه، ألا أتوكل على الله في سمكتي، فدخلت فصليت وخرجت، فإذا هي بحالها، فأخذها على رأسه ثم عاد إلى ما كان عليه من الذكر إلى أن وصلت إلى منزلي، فأخبرت أهلي خبره، فقالوا لي: قل له يأكل معنا، فقلت له: إنهم يسألونك أن تفطر عندهم، قال: نعم، فأين طريق المسجد، فدللته على المسجد فلم يزل راكعا وساجدا إلى العصر، فلما صليت العصر، جعل رأسه بين ركبتيه، ثم لم يزل كذلك إلى المغرب، فلما صليت المغرب، قلت: هل لك في الإفطار؟ قال: عادة قد جرت لي إن حملتني عليها فأنا أجيبك. قلت ما هي؟ قال: عادة قد جرت لي أن أفطر بعد عشاء الآخرة، فصبرت له، وكنت أعددت في بيتي ما يحتاج إليه، فلما صلى أخذته إلى البيت وزرفنت عليه الباب، وكانت لي ابنة لا تبطش بيديها ولا تمشي برجليها، عمياء كقطعة لحم، قد أتى عليها عشرون سنة، فبينما نحن نيام في جوف الليل، فإذا بداق يدق علينا باب البيت فقلنا: من هذا؟ قالت: فلانة، فبادرناها هي تمشي وتبطش وتبصر، فقلنا من هذا: ما شأنك؟ فقالت: ما أدري إلا أني سهرت في جوف الليل، فألقي في نفسي: سلي الله بحق ضيفكم، فقلت: اللهم بحق ضيفنا إلا أطلقتني، فأنا كما ترون، قال: فبادرت إلى البيت فإذا الغلام ليس ثم. فبكى معروف، وقال: نعم منهم صغار وكبار". اهـ

هذا؛ وننبه إلى أن كرامات الأولياء حق، وهي موجودة في هذه الأمة وفي غيرها قديما وحديثا.

فقد قال شيخ الإسلام: ومن أصول أهل السنة والجماعة: التصديق بكرامات الأولياء، وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات، وأنواع القدرة والتأثيرات، كالمأثور عن سالف الأمم في سورة الكهف وغيرها، وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الأمة، وهي موجودة فيها إلى يوم القيامة. اهـ. 

 وقد نبهنا على الخلاف في التوسل بذوات الأنبياء والصالحين، في الفتويين التاليتين: 11669 67918.
وراجع في التوسل المشروع الفتوىين التاليتين: 16690028845

والله أعلم.

www.islamweb.net