الأحق بالحضانة عند افتراق الدار

30-4-2017 | إسلام ويب

السؤال:
جزاكم الله خيرا مشايخنا الكرام، لدي سؤالان مهمان:
السؤال الأول: نحن عائلة من سوريا، ونعيش الآن في تركيا،أبي طلق زوجته الثانية ثلاث طلقات، وكانت الطلقة الثالثة في الأسبوع الماضي،
ولكن في الطلقة الثانية تقول خالتي إنها كانت في العادة الشهرية، ومسألة أن هل هذه الطلقة تعد أم لا هي مسألة خلاف بين العلماء، والجمهور حسب ما قرأت في الفتوى رقم: 110547 ولكن أيهما نأخذ به؟
ونحن في تركيا ليس لدينا هنا محكمة شرعية إسلامية تفتي لنا بهذا، ومسألة أن هل هذه الطلقة تعد أم لا هي مسألة خلاف بين العلماء والجمهور حسب ما قرأت حتى الآن في الصفحات الإسلامية للفتوى، ولكن أي الأقوال نأخذ به؟ لأن الأمر في غاية الخطورة والأهمية.
أما سؤالي الثاني: خالتي لديها 3 أطفال من أبي، ومن المعلوم أن الأولاد حتى سن محدد يبقون مع والدتهم، ولكن إذا تم الطلاق واحتسبت الطلقة الثانية، فإن خالتي سوف تسافر إلى سوريا ولن يستطيع والدي رؤية الأولاد، ولكن في نفس الوقت له الحق بأن يرى أولاده متى شاء ونقع في مشكلة أخرى.
فما الحكم وما الواجب فعله؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالمفتى به عندنا أن الطلاق في الحيض نافذ رغم بدعيته، وهذا قول أكثر أهل العلم، وإذا وقع الطلاق وافترق الزوجان، وأرادت الأمّ السفر إلى بلدها، فالجمهور على أنّ حضانة الأولاد في هذه الحال تكون للأب.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: وبما ذكرناه من تقديم الأب عند افتراق الدار بهما، قال شريح ومالك والشافعي، وقال أصحاب الرأي: إن انتقل الأب فالأم أحق به، وإن انتقلت الأم إلى البلد الذي كان فيه أصل النكاح، فهي أحق، وإن انتقلت إلى غيره، فالأب أحق. اهـ.

 وانظر الفتوى رقم: 118375
واعلم أنّ المسائل التي اختلف فيها أهل العلم، لا حرج على العامي بالأخذ فيها بما يطمئن لصحته، وليس متبعاً لهواه، أو ملتقطا للرخص، وراجع الفتوى رقم: 241789

والله أعلم.

www.islamweb.net