علاج الألم النفسي الحاصل من المشاكل مع أعز الأصدقاء

17-12-2018 | إسلام ويب

السؤال:
أرجوكم الإجابة على هذا السؤال.
أنا فتاة حصلت لي مشكلة مع أعز أصدقائي. المهم أني حزينة جدا، والله، حزن لا يعلم به إلا الله، أحاول أن أنسى، لكن لا حل، منطرحة بالفراش، لا أستطيع فعل أي شيء، أحس بأني مقيدة، لا أستطيع سوى التفكير في الأمر، أحس بحزن شديد، دعوت الله، وأستغفره طوال الوقت، لكن كل يوم يزيد حزني بشدة أكبر، والله إني يئست، ومللت، وتعبت. قلبي ما عاد يحتمل كل هذا، لا أستطيع الصبر أكثر، والأمر أني لا أصلي سوى الفرائض، وأخاف أن أأثم على ذلك. وهل أأثم أم لا؟ وكيف أزيل الضيق؟ إني أقرأ القرآن، وأستغفر، وأدعوا الله، ما تركت مقطعا لم أره، لا أستطيع فعل أي شيء، والله كلما فعلت شيئا تذكرت الأمر، وزاد حزني أكثر. ما الحل؟ إني تعبت كثيرا.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل المولى تبارك وتعالى أن يفرج همك، وينفس كربك، ويذهب عنك كل تعب وعناء، إنه سميع مجيب.

واحرصي على كثرة الدعاء، وسؤال الله عز وجل العافية والسلامة من كل بلاء، ويمكنك الاستفادة من بعض الأدعية التي ضمناها في الفتوى رقم: 221788.

 والمحافظة على الفرائض، وقراءة القرآن، والإكثار من الاستغفار، إضافة إلى الدعاء من أهم الأمور التي تخفف عنك الألم النفسي، وعليك أيضا بكثرة الذكر، فقد قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {الرعد:28}.

 ويبدو أنك عندك فرط حساسية تجاه الأمور والأحداث، ولذلك تمكن هذا الحدث من نفسك، فوصيتنا لك أن تهوني على نفسك، ولا تهلكيها بمثل هذا الحزن والأسى، واسعي إلى الصلح، وليتوسط بينكما أهل الخير، فالإصلاح بين المتخاصمين من أفضل القربات دعا إليه ديننا الحنيف، ورغب فيه أيما ترغيب، وذكرنا شيئا من النصوص الدالة على ذلك في الفتوى رقم: 117937.

فإن تم الصلح فذاك، وإلا فلا تتبعيه نفسك. وما أحسن ما نسب إلى الشافعي شعرا من قوله:

                      إذا المرءُ لا يرعاكَ إلا تكُّلفاً     فدعهُ ولا تكثر عليه التَّأسفا

فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحة ٌ     وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا

  وننبه إلى في الختام إلى بعض الأمور:

الأول: لا يأثم المسلم بترك النوافل، ولكن لا ينبغي له أن يتركها بالكلية، فيحرم نفسه من الثواب الجزيل، وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 289981.

الثاني: أن من وصفته بأنه أعز أصدقائك إذا لم يكن من محارمك من الرجال أو مثيلاتك من النساء، فلا يجوز شرعا أن تكون بينك وبينه علاقة صداقة؛ لأن ذلك باب من أبواب الفتنة والفساد، وقد جاء الشرع بسد الذرائع إلى ذلك.

 الثالث: في موقعنا هذا لدينا قسم للاستشارات، فالأليق الكتابة إليهم في مثل هذه المشاكل الاجتماعية ونحوها. ويمكن مطالعته على الرابط:

             http://www.islamweb.net/consult/index.php
والله أعلم.

www.islamweb.net