أعطاها زوجها المهر من المال ووالدته أخذت الذهب وتمتنع من تسليمه للزوجة

27-5-2021 | إسلام ويب

السؤال:
أنا امرأة تزوجت حديثا، وفي الخطبة اتفق زوجي مع والدي على المهر بالمال نقدا، وأسورة من ذهب.
منحني زوجي المال قبل الزواج، أما أسورة الذهب فأخذتها والدة الزوج، وامتنعت من منحي إياها حتى بعد الزواج. وأنا الآن أطالب بها، لكنها تمتنع.
فما حكم ذلك؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان هذا الذهب قد اتفق على تأجيله؛ فمحل استحقاقه حلول الأجل المتفق عليه. وإن كان الأجل غير محدد؛ فمحله الفرقة بالطلاق البائن أو الموت.

قال البهوتي -رحمه الله- في الروض المربع: وإذا أَجّل الصداق أَو بعضه، كنصفه أو ثلثه؛ صح التأجيل. فإن عيّن أَجلًا أُنيط به، وإلا يعينا أَجلًا، بل أَطلقا، فمحله الفرقة البائنة بموت أو غيره، عملًا بالعرف والعادة. انتهى.
وأمّا إذا كان الذهب داخلاً في المهر المعجل؛ وكان زوجك لم يدخل بك؛ فمن حقّك الامتناع من تسليم نفسك؛ حتى يدفع إليك الذهب.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: فإن منعت نفسها حتى تتسلم صداقها، وكان حالا، فلها ذلك.

قال ابن المنذر: وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم: أن للمرأة أن تمتنع من دخول الزوج عليها، حتى يعطيها مهرها. انتهى.
وإن كان دخل بك؛ فلك المطالبة بالذهب على الفور؛ ولا يجوز لزوجك الامتناع من دفعه إليك، قال الله تعالى: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً. {النساء: 4}.
جاء في تفسير ابن كثير -رحمه الله-: ومضمون كلامهم: أن الرجل يجب عليه دفع الصداق إلى المرأة حَتمًا، وأن يكون طيب النفس بذلك، كما يمنح المنيحة، ويعطي النحلة طيبًا بها، كذلك يجب أن يعطي المرأة صداقها طيبا بذلك. انتهى.
 وإذا كان زوجك سلمّك الذهب؛ ثمّ أخذته أمّه منك بعد ذلك؛ فقد برأت ذمة الزوج، وليس عليه شيء، ولكن لك مطالبة أمّه.

والله أعلم.

www.islamweb.net