من قال لزوجته: "بعرفش" وخطر في باله أن معناها أن تعمل ما تريد

22-8-2021 | إسلام ويب

السؤال:
أود إيضاح سؤالي الذي أجبتم عنه، وهو أنني عندما قالت لي زوجتي بعصبية: (شو أعمل)، غضبت أكثر، وقلت لها: (بعرفش)، وكنت أصرخ وأنا أقولها، وفي بداية قولي كلمة: "بعرفش" خطر في بالي أن معناها أن تعمل ما تريد، وهذا يشمل الطلاق، وقد يكون تفويضًا بالطلاق، وبعد ذلك وأثناء قولي كلمة: "بعرفش" كنت أقول في داخلي، أو جاء في بالي -لا أعرف-: "اعملي ما تعمليه، وروحي اطلقي (تطلقي)، أو كلمة اطلقي (تطلقي)"، وكنت لا أستطيع إمساك نفسي من الغضب، والغيظ، وشعرت براحة بعدها، فهل يقع - بناء على ما ذكرت- طلاق، إذا كانت هناك نية للطلاق؟ وهل يعد ذلك كناية يقع بها طلاق، إذا كانت معها نية للطلاق أم لا تعد كناية، ولا يقع بها طلاق؛ حتى لو أردته؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن هذا اللفظ: (بعرفش)، لا يدل على الطلاق، ولا يشبه معناه، فمثله لا يقع به الطلاق، كما بينا في الفتوى: 97022، وانظر لمزيد الفائدة الفتوى: 78889.

وما ذكرت أنه تردد في نفسك، لا اعتبار له، روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل، أو تكلم به.

قال البخاري عقب روايته هذا الحديث: قال قتادة: «إذا طلق في نفسه، فليس بشيء».

  وننبهك إلى أمرين:

 الأمر الأول: إذا كنت مصاًبا بوسوسة، وتغلبك الوسوسة في أمر الطلاق، فإن من وصل به الحال إلى هذا الحد في الوسوسة، لا يقع طلاقه، ولو تلفظ بصريح الطلاق، وراجع الفتوى: 102665.

وعلى المسلم ألا يسترسل في هذه الحالة مع الشيطان ووساوسه، بل يعرض عنها، ولا يلتفت إليها، وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وليكثر من ذكره -سبحانه-؛ ليكون ذلك عونًا له على التخلّص من الوسوسة، وتجد في الفتوى: 3086 بيان بعض سبل علاج الوسواس القهري.

الأمر الثاني: عليك بالحذر من الغضب؛ عملًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، واتبع الهدي النبوي في سبل علاجه، وذلك مبين في الفتوى: 8038.

والله أعلم.

www.islamweb.net