الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا نهنئك، ونسأل الله أن يجزيكِ خيراً على كونكِ سبباً في هداية إنسان إلى الإسلام.
وننصحك باستشارة ولي أمرك وبعض العقلاء من أهلك، واستخارة الله -عز وجل- في الأمر.
وإن أمكنك الحوار مع هذا الرجل عن طريق وليك، وإقناعه بالتمسك بالدين، والبعد عن المعاصي بشكل كلي، فاستخيري فيه، وتزوجي به، وإن أصرّ على ما هو عليه، وظل متمسكاً بالعمل في بيئات الخمر والمعازف، وكان يرى ذلك "حلمه الدائم" دون رغبة في التغيير، فننصحك بأن لا تتزوجي به؛ لأن العمل في الحفلات المشتملة على الموسيقى والخمر والرقص محرم شرعاً؛ لما فيه من الإعانة المباشرة على المعصية: تشغيل الموسيقى، وإدارة الصوتيات في مجالس الخمر، والتبرج، والرقص يدخل في الإعانة على المنكر، والله تعالى يقول: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2].
ويضاف لذلك شهود مجالس الزور والمحرمات، وقد نهى الشرع عن حضور مجالس الزور، والمجالس والموائد التي يُدار فيها الخمر.
وقد نص بعض أهل العلم على أنه لا يجوز للمرأة أن تقدم على الزواج ممن سينفق عليها من حرام، قال الدسوقي: ...وأما الإنفاق من كسب حرام فلا يجوز معه النكاح. اهـ.
ورجح جمع من أهل العلم جواز معاملة من اختلط ماله الحلال بالحرام، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل ويبايع ويقبل هدايا المشركين واليهود وغيرهم، ولا شك أن أموالهم قد اختلط فيها الحلال بالحرام.
وقد قال بعض أهل العلم: إنه ينبغي لمن أراد الانتفاع بجزء من مال الشخص المختلط أن ينوي بذلك الجزء الحلال، ولمزيد من التفصيل والأدلة وأقوال العلماء نرجو الاطلاع على الفتوى: 6880.
وراجعي في حرمة الموسيقى، وبعض أدلة التحريم، وبيان منافاتها للتدين، الفتوى: 113432.
والله أعلم.