لا تفسد صلاة الإمام إذا صار منفردا

13-3-2005 | إسلام ويب

السؤال:
في هذه الفترة من السنة يكون أذان العصر في نفس توقيت خروجي من العمل والذي يكون في منطقة صحراوية ولا نتمكن من صلاته في مكان العمل لأنه بالتالي سوف يفوت علينا الأتوبيسات التي تقلنا إلى المنزل في حوالي نصف ساعة فأضطر إلى صلاة العصر جماعة مع زوجتي في المنزل، وأنا عندي ابن عمره عامان ونصف وفي إحدى المرات ونحن نصلي جماعة تلفظ ابني بكلمات تعني أنه يريد الذهاب إلى الحمام فاضطرت زوجتي للخروج من الصلاة، والسؤال هل هذا سبب لخروج الأم من الصلاة، وهل يحسب لي ثواب الجماعة، مع العلم بأنني أكملت الصلاة كإمام بغض النظر عن خروج زوجتي من الصلاة؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيحصل لك ثواب صلاة الجماعة إذا أديتها إماماً بزوجتك لأن صلاة الجماعة يحصل فضلها بوجود اثنين فأكثر، كما سبق في الفتوى رقم: 57230.

وزوجتك قد بطلت صلاتها بالخروج لحمل الطفل إلى الحمام لأن هذا من الأفعال الكثيرة المنافية للصلاة، وراجع الفتوى رقم: 10780.

وإقدامها على قطع الصلاة هنا إذا كان تركه تترتب عليه مفسدة معتبرة شرعاً كحصول ضرر للطفل يعتبر مسوغا شرعياً لذلك الفعل، وراجع الفتوى رقم: 28442.

وعليك أن تتم صلاتك منفرداً وهي صحيحة، ففي كشاف القناع ممزوجاً بمتن الإقناع وهو حنبلي: وإن أحرم إمام ثم صار منفرداً مثل أن سبق المأموم الحدث أو فسدت صلاته لعذر أو غيره فنوى الانفراد قلت أو لم ينوه صح ويتم صلاته منفرداً. انتهى.

وفي هذه الحالة يحصل لك ثواب صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى ما دمت قد حرصت عليها ثم حصل ما يمنع ذلك، فقد صحت الأحاديث في أن من أحسن الوضوء ثم راح إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلاها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ونرجو أن تكون مثل هذا، وراجع المزيد في الفتوى رقم: 54378.

والله أعلم.  

www.islamweb.net