تقوم عروض التجارة بسعر السوق يوم أداء الزكاة

31-7-2005 | إسلام ويب

السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم، وبعد:
طرحت في بداية عاشوراء سؤالا بخصوص زكاة التجارة فأحلتموني إلى إجابة سابقة ولكني لم أفهم منها الكثير لذا أريد منكم أن تقدموا لي إجابة خاصة لهذا السؤال الذي سأحاول تفصيله :
لي محل أبيع فيه السلعة بالتجزئة و عندي بعض الزبائن أبيعهم السلعة بسعر الجملة ولكنهم ليسوا كثيرين. و سعر البيع في التجزئة يتغير باستمرار فمثلا يمكنني أن أبيع نفس السلعة في الصباح بنسبة ربح خام تقدر ب 80 بالمائة وفي المساء ب 15 أو 20 بالمائة ، و قد قرأت في فتاواكم أن تقييم السلعة عند حلول الحول يكون بسعر البيع أي أن قيمة السلعة المراد تزكيتها هي : مجموع (الكمية ضرب سعر البيع) ومشكلتي أن سعر البيع غير ثابت فما هي الطريقة المثالية في هاته الحالة .
في الأخير أحييكم وأدعو الله أن يوفقكم وأطلب منكم إجابة مفصلة مع شرح سبب تقويم السلعة المراد تزكيتها بسعر البيع الذي هو مجهول مادامت السلعة لم تبع وعدم تقويمها بسعر الشراء المعلوم (أحيطكم علما أني وكل التجار الذين أعرفهم كنا نقوم تجارتنا بسعر الشراء إلى حد الآن )
وفقكم الله.

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا في الفتوى رقم: 39871 كيفية زكاة عروض التجارة، وأن المعتبر في التقويم هو سعر البضاعة في السوق يوم الزكاة، وأنه لا ينظر إلى سعر الشراء، وذلك لأن سعر الشراء وإن كان منضبطا إلا أن الأسعار متغيرة صعودا وهبوطا، ولو افترضنا أن الأسعار نزلت واعتبرنا قيمة الشراء لأدى ذلك إلى الإضرار بالتاجر فكان العدل هو اعتبار قيمة البضاعة بسعر السوق يوم الأداء، وهذا منضبط أيضا مع ما فيه من الإرفاق بالتاجر وعدم الإضرار به إذ لو نزلت البضاعة قومت عليه بسعر السوق لا بسعر الشراء، وهنا ينبغي ملاحظة أن هنالك فرقا بين سعر السوق والسعر الذي يعرض به التاجر بضاعته للبيع، فالأول منضبط وهو المعتبر، والثاني غير منضبط وهو غير معتبر، وهذا تمام المصلحة وعين العدل والحكمة.

والله أعلم.  

www.islamweb.net