حدود الضرورة التى تيبح الاقتراض بالربا

12-2-2001 | إسلام ويب

السؤال:
هل يمكن شراء المنازل بالربا في حالةالضرورة القصوى؟

الإجابــة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏
فإن الاقتراض بالربا محرم لا يجوز الإقدام عليه إلا لضرورة لا يمكن دفعها إلا به، لقول الله ‏تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا) . [ التغابن: 16].‏
وقوله تعالى : (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور الرحيم) . [البقرة: ‏‏173].‏
أما إذا لم تكن هنالك ضرورة أصلاً، أو كانت هنالك ضرورة يمكن دفعها بوسائل غير ‏محرمة ، فإن الاقتراض بالربا لشراء المنازل لا يجوز، ما دام الشخص قادراً على الاستجار واجداً لبيت يستأجره. ومن فعله فقد فتح عليه باب شر عظيم، وستمحق ‏بركة ما أخذه من الربا، ويتعرض لإعلان حرب بينه وبين الجبار جل جلاله ، قال ‏تعالى ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم* إن الذين آمنوا ‏وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا ‏هم يحزنون* يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين* فإن لم ‏تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا ‏تظلمون) . [ البقرة: 276-279].‏
فعليك أن تتقي الله، ولا تأخذ قرضاً ربوياً إلاّ في حالة ضرورة لا يمكنك دفعها إلا بذلك ‏‏، وسيجعل الله لك مخرجاً إن اتقيته، كما وعد سبحانه وتعالى حيث قال: ( ومن يتق الله ‏يجعل له مخرجاً* ويرزقه من حيث لا يحتسب ). [ الطلاق: 2-3]. والله أعلم.‏

www.islamweb.net